أحدُهما: حديثُ ة هشامٍ الدسْتوائيِّ: ثنا قتادةُ عنْ أنسٍ عنِ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"يخرجٌ منَ النارِ من قالَ: لا إله إلا اللَّهُ وفي قلبه وزْنُ شعيرة من خير ، ويخرجٌ من النارِ منْ قال: لا إله إلا اللَهُ وفي قلبهِ وزنُ بُرَّةٍ منْ خير ، ويخرجٌ من النارِ من قال: لا إله إلا اللهُ وفي قلبِهِ وزْنُ ذَرة من خيْر".
خرَّجه عن مسلمٍ بنِ إبراهيمَ ، عن هشامٍ ، به.
ثمَّ قال: وقال أبانُ: ثنا قتادةُ ثنا أنس ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:"من إيمانٍ"، مكانَ:"منْ خَيْر".
ففي هذه الروايةِ التي ذكرَها تعليقًا: التصريحُ بتفاوتِ الإيمانِ الذي في
القلوبِ.
وأيضًا ؛ فيها: التصريحُ بسماع قتادة له من أنسٍ ، فزالَ ما كان يتوهَّم من
تدليسِ قتادةَ.
وقد خرَّج البخاريُّ هذه اللفظةَ في حديثِ أنسٍ في أواخرِ كتابِهِ مسندةً.
من روايةِ معبدِ بنِ هلالٍ العنزيِّ ، عن أنسٍ.
وخرَّج حديثَ أبي سعيدٍ الخدريِّ ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في هذا المعنى فيما تقدَّم من"كتابِهِ"باختلافِ لفظِ الخيرِ والإيمانِ ، كاختلافِ حديثِ أنسٍ.
والحديثُ نصّ في تفاوتِ الإيمانِ الذي في القلوبِ ، وقد سبقَ القولُ في
تفاوتِ المعرفةِ وتفاضلِها فيما تقدَّم.
الحديثُ الثاني الذي خرَّجه في هذا البابِ:
حديثُ: طارقِ بنِ شهابٍ ، عنْ عمرَ بنِ الخطابِ ، أنَّ رجلاً منَ اليهودِ.
قالَ لهُ: يا أميرَ المؤمنينَ ، آية في كتابِكُم تقرءونها لو علينا معْشرَ اليهودِ نزلتْ
لاتَّخذنا ذلك اليوم عيدًا ، قال: أيُّ آيةٍ ؟
قال: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ) ، فقال عمرُ. قدْ عرفْنا ذلك اليومَ ، والمكانَ الذي نزلَتْ فيه على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، نزَلَتْ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -