فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121205 من 466147

فمذهبُ مالكٍ والشافعيَ وأحمدَ وجمهورِ العلماءِ: أنه يجب استيعابُ

بشرتِهِ بالمسح بالترابِ ، ومسْحُ ظاهرِ الشعرِ الذي عليه ، وسواءٌ كان ذلك

الشعر يجب إيصالُ الماءِ إلى ما تحتَه كالشعرِ الخفيفِ الذي يَصِفُ البشرةَ ، أم

لا ، هذا هو الصحيحُ.

وفي مذهبِنَا ومذهبِ الشافعيِّ وجهٌ آخرُ: أنه يجب إيصالُ الترابِ إلى ما

تحتَ الشعورِ التي يجبُ إيصالُ الماءِ إلى ما تحتها ، ولا يجبُ عند أصحابِنَا

إيصالُ الماءِ إلى باطنِ الفم والأنفِ ، وإن وجبَ عندهم المضمضةُ والاستنشاقُ

في الوضوءِ.

وعن أبي حنيفةَ روايات ، إحدَاهَا: كقولِ الشافعيِّ وأحمدَ.

والثانية: إن ترك قدرَ درْهم لم يُجزئْه ، وإن تركَ دونَهُ أجْزأه.

والثالئةُ: إن تركَ دون ربع الوجهِ أجَزأه ، وإلا فلا.

والرابعةُ: إن مسح أكثره وترك الأقل منه أو من الذراع أجزأه ، وإلا فلا ، وحكاهُ الطحاويُّ عن أبي حنيفةَ وأبي يوسفَ وزُفَرَ.

وحكى ابنُ المنذرِ ، عن سُليْمان بن داودَ الهاشميِّ: أن مسحَ التيمم حُكْمُه

حكْمُ مسح الرأس في الوضوءِ ، يجزئُ فيه البعضُ.

وكلامُ الإمامِ أحمدَ يدلُّ على حكايةِ الإجماع على خلافِ ذلك.

قال الجوزجانيُّ: ثنا إسماعيلُ بنُ سعيدِ الشالنجيُّ ، قال: سألتُ أحمدَ بن

حنبلٍ عمن ترك مسحَ بعضِ وجههِ في التيمم ؟

قال: يُعيدُ الصلاةَ. فقلتُ له:

فما بالُ الرأسِ يجزئُ في المسح ولم يَجُز أن يتركَ ذلكَ من الوجهِ في التيمم ؟

فقال: لم يبلغْنا أن أحدًا تركَ ذلك من تيممه.

قال الشَّالنجي: وقال أبو أيُّوبَ - يعني: سليمانَ بنَ داودَ الهاشميَّ يجزئه

في التيمم إن لم يُصب بعضَ وجهه أو بعضَ كفَّيه ، لأنه بمنزلةِ المسح على

الرأس ؛ إذا تركَ منه بعضًا أجزأه.

قال الجوزجانيُّ: فذكرتُ ذلك ليحى بنِ يحيى - يعني: النَّيْسابوريَّ فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت