"والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة نكالاً من الله والله عزيز حكيم".
وقد استنبطَ ابنُ عباس الرجمَ من القرآنِ من قولِهِ تعالى: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ) .
قال: فمن كفرَ بالرَّجم ، فقد كفرَ بالقرآن من حيثُ لا يحتسب.
ثم تلا هذه الآيةَ وقال: كان الرجمُ مما أخفوا ، خرَّجه النسائي ، والحاكمُ.
وقال: صحيحُ الإسنادِ.
ويُستنبط - أيضًا - من قولِهِ تعالى: (إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النبِيونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا) إلى قولهِ تعالى: (وَأَنِ احْكُم بَيْنَهم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ) .
وقال الزهري: بلغنا أنها نزلتْ في اليهوديَّيْنِ اللَّذيْنِ رجمهما النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنِّي أحكمُ بما في النوراةِ"وأمر بهما فرُجِما.
وخرَّج مسلمٌ في"صحيحِهِ"من حديثِ البراءِ بن عازبٍ قصةَ رجمِ
اليهوديينِ ، وقال في حديثِهِ: فأنزل اللَّهُ:(يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحزُنك الذِين
يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ)
وأنزل: (وَمَن لَّمْ يَحْكم بِمَا أَنزَلَ اللَّه فَأولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) ، في الكفارِ كلِّها.
وخرَّجه الإمامُ أحمد وعندَهُ: فأنزلَ اللَّهُ:(لا يَحْزنكَ الَّذِينَ يسارِعُونَ فِي
الْكُفْرِ)إلى قولِه: (إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ) ، يقولونَ: ائتوا محمدًا.
فإن أفتاكُم بالتًّحميمِ والجلدِ ، فخُذوه ، وإن أفتاكُم بالرَّجم ، فاحذَرُوا ، إلى
قولِهِ: (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرونَ) .
قال: في اليهودِ.
ورُوي من حديثِ جابرٍ قصةُ رجم اليهوديينِ ، وفي حديثِهِ قالَ: فأنزلَ