حزمٍ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّ الرجُلَ يقتلُ بالمرأةِ.
وصحَّ أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قتل يهوديًا قتلَ جارية"."
وأكثرُ العلماءِ على أنَّه لا يُدفع إلى أولياءِ الرجلِ شيء ٌ.
وروي عن عليٍّ أنَّه يدفع إليهم نصف الدِّيَة ، لأنَّ دية المرأة نصفُ دية الرجل وهو قولُ طائفةٍ من السلفِ وأحمدَ في رواية عنه.
قوله تعالى: (لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا)
[قالَ البخاريُّ] : وقال ابنُ عباسٍ: (شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا) ، سبيلاً
وسُنَّة.
هذا ، من روايةِ أبي إسحاقَ ، عن التميمي ، عن ابنِ عباسٍ ، قال:
(شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا) ، سبيلاً وسُنَّة.
ومعنى قولِ ابنِ عباسٍ: أنَّ المنهاجَ هو السُّنَّة ، وهو الطريقُ الواسعةُ
المسلوكةُ ، المداوَمُ عليها.
والشِّرْعةُ ، هي السبيلُ والطريقُ المُوصلُ إليها ، فهي كالمدخلِ إليها.
كمشْرَعةِ الماءِ ، وهي المكانُ الذي يُورَدُ الماءُ منه.
ويقالُ: شَرعَ فلان في كذا ، إذا ابتدأ فيه ، وأنْهَجَ البِلى في الثوبِ ، إذا
اتَّسع فيه. وبذلكَ فرَّق طائفة من المفسرينَ وأهلِ اللُّغة بين الشِّرعة والمنهاج ، منهم: الزجاجُ وغيرُه.
قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ(54)
علامات المحبة الصادقة: التزامُ طاعةِ اللَّهِ تعالى ، والجهادُ في سبيله.
واستحلاءُ الملامةِ في ذلك ، واتباعُ رسولِهِ.