فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121231 من 466147

تعالى: (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) .

قال مجاهدٌ وغيرُهُ: يعني كنتُم خيرَ الناسِ للناسِ ، فخيرُ الناس للناسِ

أنفعُهُم لهم ، ولا نفعَ أعظمُ من الدعاءِ إلى التوحيد والطاعةِ والنهي عن

الشركِ والمعصيةِ ، وسُئلَ الحسنُ البصريُّ عن رجلٍ له أمٌّ فاجرةٌ فقال:"يقيَدُها فما وصلَها بشيء أعظم من أن يكفَّها عن معاصي اللَّهِ تعالى".

قال إبراهيمُ بنُ أدهمَ: سمعتُ رجلينِ من الزُّهادِ يقول أحدُهها للآخرِ:

"يا أخي ، ما ورثَ أهلَ المحبةِ محبّتهُم ؟"

قال: فأجابه الآخرُ:"ورِثُوا النظرَ بنورِ اللَّهِ والعطفَ على أهلِ معاصِي اللَّهِ"قال: فقلتُ له:"كيفَ يعطفُ على قويم قد خالَفوا أمرَ محبوبِهِم ؟"

فقال:"مقتَ أعمالَهم وعطَفَ عليهم ليزيلَهم بالمواعظِ عن فِعالِهِم وأشْفقَ على أبدانِهِم من النارِ ، لا يكونُ المؤمنُ مؤمنًا حقًّا حتى يَرضى للناسِ ما يرضاهُ لنفْسِهِ".

الرابع: أنهم لا يخافون لومةَ لائم ، والمرادُ أنهم يجتهدونَ فيما يرضى به من

الأعمالِ ولا يبالونَ بلومةِ من لامَهُم في شيء ٍ منه إذا كان فيه رِضا ربِّهم.

وهذا من علاماتِ المحبةِ الصادقةِ ، إنَّ المحبَّ يشتغلُ بما يرضى به حبيبُه

ومولاه ، ويستوِي عنده مَنْ حَمَدهُ في ذلكَ أو لامَهُ ، وفي هذا المعنى يقولُ

بعضُهم:

وقفَ الهوى بي حيثُ أنتِ ... فليسَ لي متأخرٌ عنه ولا متقدَّمُ

أجدُ الملامةَ في هواكِ لذيذةً ... حبًّا لذكرِكِ فلْيلُمْني اللُّوَمُ

الخامس: متابعةُ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - وهو طاعتُه واتباعُه في أمر ونهيهِ.

قال مباركُ بنُ فضالةَ عن الحسنِ: كان ناسٌ على عهدِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يقولونَ:"يا رسولَ اللَّه ، إنَّا نحبُّ ربَّنا حبًا شديدًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت