فقالَ: قولُ اللَّهِ عزَّ وجلَّ: (يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأتِي اللَّه بِقَوْمٍ يحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ) إلى قوله: (لَوْمَةَ لائِمٍ) .
قال محمد: إنَّما عنى اللَّهُ عزَّ وجلَّ: (يا أيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) الولاةَ من قريشٍ: (مَن يَرْتَدَّ مِنكمْ عَن دِينِهِ) عن الحق (فَسَوْفَ يَأتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبّونَهُ) .
وهم أهلُ اليمنِ.
قال عمرُ: يا ليتَني وإيَّاكَ منهم قال: آمين.
قوله تعالى: (وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ(58)
[قالَ البخاريُّ] ؛ وقول اللَّهِ عزَّ وجلَّ: (وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ(58) .
وقوله تعالى: (إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) .
يشيرُ إلى أنَّ الأذَانَ مذكورٌ في القرآنِ في هاتينِ الآيتينِ:
الأُولى منهما: تشْتمل النداءَ إلى جميع الصلوات ؛ فإنَّ الأفعال نكراتٌ.
والنكرة في سياقِ الشَّرْطِ تعُمُّ كلَّ صلاةٍ.
والثانية منهما: تخْتصُ بالنداءِ إلى صلاةِ الجمعة.
وقد رَوَى عبدُ العزيزِ بنُ عِمرانَ ، عن إبراهيمَ بنِ أبي حبيبةَ ، عن داودَ بنِ
الحُصينِ ، عن عكْرمةَ ، عن ابن عباس ، قال: الأذان نزل على رسول اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مع فرضِ الصلاةِ: (إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكرِ اللهِ) .
هذا إسنادٌ ساقطٌ لا يصح.