فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121238 من 466147

وإنَّما شُرع الأذانُ بعد هجرةِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينةِ ، والأحاديث الصحيحةُ كلُّها تدلُّ على ذلكَ.

والأذانُ له فوائدُ:

منها: أنه إعلامٌ بوَقْتِ الصلاةِ أو فعلِها.

ومن هذا الوجهِ هو إخبارٌ بالوقتِ أو الفعلِ ، ولهذا كان المؤذِّنُ مؤتمنًا.

ومنها: أنه إعلامٌ للغائبينَ عن المسجدِ ، فلهذا شُرِع فيه رفعُ الصوتِ ، وسُمِّي نداءً ، فإنَّ النِّداءَ هو الصوتُ الرفيعُ.

ولهذا المعنى قالَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بنِ زيد:

"قم فألقه على بلال ، فإنه أندى صوتًا منك". ً

ومنها: أنه دعاءٌ إلى الصلاةِ ، فإنه معنى قولِهِ:"حيَّ على الصلاةِ ، حيَّ على"

الفلاح"."

وقد قيل: إنَّ قولَهُ تعالى: (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلُ صَالِحًا) ، الآية: نزلتْ في المؤذنينَ ، رُوي عن طائفة من الصحابةِ.

وقيلَ في قولهِ تعالى: (وَقَدْ كَانوا يُدْعَوْنَ إِلَى السّجودِ وَهُمْ سَالِمُونَ) .

إنها الصلواتُ الخمسُ حين يُنادى بها.

ومنها: أنه إعلانٌ بشرائع الإسلامِ من التوحيدِ والتكبيرِ والتهليلِ والشهادةِ

بالوحدانيةِ والرسالةِ.

قوله تعالى: (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ(90) إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (91)

وقد ذكرَ اللَّهُ - في كتابِهِ - العلَّةَ المقتضيةَ لتحريمِ المسكراتِ ، وكان أوَّل ما

حُرّمتِ الخمرُ عند حضورِ وقتِ الصلاةِ لمَّا صلَّى بعضُ المهاجرينَ ، وقرأ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت