فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 121240 من 466147

وذكرهِ ومناجاتِهِ ، كان محرَّمًا ، وهو السُّكْرُ ، وهذا بخلافِ النَّومِ ، فإنَّ اللَّهَ عزَّ وجل جَبَلَ العبادَ عليه ، واضطرهُم إليه ، ولا قِوامَ لأبدانِهِم إلا به ، إذ هو راحة لهم من السعي والنَّصَبِ ، فهو من أعظم نعم اللَّهِ على عبادِهِ ، فإذا نامَ المؤمنُ بقدرِ الحاجةِ ، ثم استيقظَ إلى ذكرِ اللهِ ومناجاتِهِ ودعائِهِ ، كان نومُه

عونًا له على الصلاةِ والذكرِ ، ولهذا قالَ من قالَ من الصحابةِ: إني أحتسبُ

نَوْمَتِي كما أحتسبُ قَوْمَتِي.

وكذلك الميْسرُ: يصُدُّ عن ذكرِ اللهِ وعنِ الصلاةِ ، فإنَّ صاحبَه يعكفُ بقلبِهِ

عليه ، ويشتغلُ به عن جميع مصالحِهِ ومهماتِهِ حتى لا يكادُ يذكرُها لاستغراقِهِ

فيه ، ولهذا قالَ عليّ لما مرَّ على قومٍ يلعبون بالشطرنج: ما هذهِ التماثيلُ التي

أنتُم لها عاكفونَ ؛ فشبَّههم بالعاكفينَ على التماثيلِ.

وجاءَ في الحديثِ:"إنَ مُدْمِنَ الخمْرِ كعابدِ وثنٍ"فإنه يتعلَّقُ قلبُه بها ، فلا يكادُ يُمكِّنه أن يدعَها كما

لا يدعُ عابدُ الوثنِ عبادَتَهُ.

وهذا كلُّه مضادٌّ لما خلَقَ اللَّهُ العبادَ لأجلِهِ مِنْ تفريغ قلوبِهِم لمعرفته.

ومحبَّتِه ، وخشيتِه ، وذكره ومناجاتِهِ ، ودعائِهِ ، والابتهالِ إليه ، فما حالَ بين

العبدِ وبين ذلكَ ، ولم يكنْ بالعبدِ إليه ضرورةٌ ، بل كان ضررًا محضًا عليه.

كان محرَّمًا.

وقد رُوي عن عليٍّ أنه قالَ لمن رآهم يلعبونَ بالشِّطرئج: ما لهذا خُلقتم.

ومن هنا يعلمُ أن الميسرَ محرَّمٌ سواءٌ كان بعوضٍ أو بغيرِ عِوضٍ ، وأنَّ

الشطرنج كالنَّرْدِ أو شرٌّ منه ، لأنَّها تشغلُ أصحابَها عن ذكرِ اللهِ ، وعن الصلاة أكثر من النَّرْدِ.

والمقصودُ: أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:

"كل مسكر حرامٌ"، وكلُّ ما أسكر عن الصلاة فهو حرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت