فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128810 من 466147

وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لَعَنَ اللَّهُ الْمُخْتَفِيَ} وَمَا رُوِيَ أَنَّهُ قَالَ: {مَنْ اخْتَفَى مَيْتًا فَكَأَنَّمَا قَتَلَهُ} فَإِنَّ هَذَا إنَّمَا هُوَ لَعْنٌ لَهُ ، وَاسْتِحْقَاقُ اللَّعْنِ لَيْسَ بِدَلِيلٍ عَلَى وُجُوبِ الْقَطْعِ ؛ لِأَنَّ الْغَاصِبَ وَالْكَاذِبَ وَالظَّالِمَ كُلَّ هَؤُلَاءِ.

يَسْتَحِقُّونَ اللَّعْنَ وَلَا يَجِبُ قَطْعُهُمْ ؛ وَقَوْلُهُ: {مَنْ اخْتَفَى مَيْتًا فَكَأَنَّمَا قَتَلَهُ} فَإِنَّهُ لَمْ يُوجِبْ بِهِ قَطْعًا وَإِنَّمَا جَعَلَهُ كَالْقَاتِلِ ؛ وَإِنْ كَانَ مَعْنَاهُ مَحْمُولًا عَلَى حَقِيقَةِ لَفْظِهِ فَوَاجِبٌ أَنْ نَقْتُلَهُ ، وَهَذَا لَا خِلَافَ فِيهِ ، وَلَا تَعَلُّقَ لِذَلِكَ بِالْقَطْعِ

بَابُ مِنْ أَيْنَ يُقْطَعُ السَّارِقُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} وَاسْمُ الْيَدِ يَقَعُ عَلَى هَذَا الْعُضْوِ إلَى الْمَنْكِبِ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ عَمَّارًا تَيَمَّمَ إلَى الْمَنْكِبِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} وَلَمْ يُخْطِئْ مِنْ طَرِيقِ اللُّغَةِ ؛ وَإِنَّمَا لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ لِوُرُودِ السُّنَّةِ بِخِلَافِهِ.

وَيَقَعُ عَلَى الْيَدِ إلَى مَفْصِلِ الْكَفِّ أَيْضًا ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا} وَقَدْ عُقِلَ بِهِ مَا دُونَ الْمِرْفَقِ.

وَقَالَ تَعَالَى لِمُوسَى: {وَأَدْخِلْ يَدَك فِي جَيْبِك تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ} وَيَمْتَنِعُ أَنْ يُدْخِلَ يَدَهُ إلَى الْمِرْفَقِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت