فَإِنْ قِيلَ رَوَى خَالِدُ الْحَذَّاءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَطَعَ يَدًا بَعْدَ يَدٍ وَرِجْلٍ قِيلَ لَهُ لَمْ يَقُلْ فِي السَّرِقَةِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي قِصَاصٍ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِثْلُ ذَلِكَ وَتَأْوِيلُهُ مَا ذَكَرْنَاهُ فَحَصَلَ مِنْ اتِّفَاقِ السَّلَفِ وُجُوبُ الِاقْتِصَارِ عَلَى الْيَدِ وَالرِّجْلِ وَمَا رُوِيَ عَنْهُمْ مِنْ مُخَالَفَةِ ذَلِكَ فَإِنَّمَا هُوَ عَلَى وَجْهَيْنِ إمَّا أَنْ يَكُونَ الْحِكَايَةُ فِي قَطْعِ الْيَدِ بَعْدَ الرِّجْلِ أَوْ قَطْعُ الْأَرْبَعِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ السَّرِقَةِ فَلَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى الْقَطْعِ فِي السَّرِقَةِ أَوْ يَكُونُ مَرْجُوعًا عَنْهُ كَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ثُمَّ رُوِيَ عَنْهُ الرُّجُوعُ عَنْهُ.
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ أَنَّهُ ضَرَبَ عُنُقَ رَجُلٍ بَعْدَمَا قَطَعَ أَرْبَعَتَهُ وَلَيْسَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى قَوْلِ الْمُخَالِفِ لِأَنَّهُ لَمْ يُذْكَرْ قَطْعُهُ فِي