عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَرَى فِي حَرِيسَةِ الْجَبَلِ قَالَ هِيَ عَلَيْهِ وَمِثْلُهَا وَالنَّكَالُ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ الْمَاشِيَةِ قَطْعٌ إلَّا مَا أَوَاهُ الْمُرَاحُ فَإِذَا أَوَاهُ الْمُرَاحُ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ قَطْعُ الْيَدِ وَمَا لَمْ يَبْلُغْ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ غَرَامَةُ مِثْلِهِ وَجَلَدَاتُ النَّكَالِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ تَرَى فِي الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ قَالَ هِيَ وَمِثْلُهُ مَعَهُ وَالنَّكَالُ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ الثَّمَرِ الْمُعَلَّقِ قَطْعٌ إلَّا مَا أَوَاهُ الْجَرِينُ فَمَا أَخَذَهُ مِنْ الْجَرِينِ فَبَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فَفِيهِ الْقَطْعُ وَمَا لَمْ يَبْلُغْ فَفِيهِ غَرَامَةُ مِثْلِهِ وَجَلَدَاتُ النَّكَالِ.
فَنَفَى فِي حَدِيثِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ الْقَطْعَ عَنْ الثَّمَرِ رَأْسًا وَنَفَى فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْقَطْعَ عَنْ الثَّمَرِ إلَّا مَا أَوَاهُ الْجَرِينُ وَقَوْلُهُ {حَتَّى يَأْوِيَهُ الْجَرِينُ} يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا: الْحِرْزُ وَالْآخَرُ الْإِبَانَةُ عَنْ حَالِ اسْتِحْكَامِهِ وَامْتِنَاعِ إسْرَاعِ الْفَسَادِ إلَيْهِ لِأَنَّهُ لَا يَأْوِيهِ الْجَرِينُ إلَّا وَهُوَ مُسْتَحْكِمٌ فِي الْأَغْلَبِ وَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} وَلَمْ يُرِدْ بِهِ وُقُوعَ الْحَصَادِ.