وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ بُلُوغَهُ وَقْتَ الْحَصَادِ وَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ {لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إلَّا بِخِمَارٍ} وَلَمْ يُرِدْ بِهِ وُجُودَ الْحَيْضِ وَإِنَّمَا أَخْبَرَ عَنْ حُكْمِهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ وَقَوْلِهِ {إذَا زَنَى الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ} وَلَمْ يُرِدْ بِهِ السِّنَّ وَإِنَّمَا أَرَادَ الْإِحْصَانَ وَقَوْلِهِ {فِي خَمْسٍ وَعِشْرِينَ بِنْتَ مَخَاضٍ} .
أَرَادَ دُخُولَهَا فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِأُمِّهَا مَخَاضٌ لِأَنَّ الْأَغْلَبَ إذَا صَارَتْ كَذَلِكَ كَانَ بِأُمِّهَا مَخَاضٌ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ {حَتَّى يَأْوِيَهُ الْجَرِينُ} يُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ بُلُوغَ حَالِ الِاسْتِحْكَامِ فَلَمْ يَجُزْ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَنْ يَخُصَّ حَدِيثُ رَافِعِ
بْنِ خَدِيجٍ فِي قَوْلِهِ {لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ} وَإِنَّمَا لَمْ يُقْطَعْ فِي النُّورَةِ وَنَحْوِهَا لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ قَالَتْ {لَمْ يَكُنْ قَطْعُ السَّارِقِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الشَّيْءِ التَّافِهِ يَعْنِي الْحَقِيرَ} .