أما عن تعدد الزواج، فقد كان معمولا به في العصور الأولى للمسيحية، أخذا من شريعة اليهود، وتمشيًا مع قول السيد المسيح -عليه السلام-"لَا تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأنقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ." (متى 5/ 17) .
فوجدت الكنيسة نفسها أمام نص صريح للسيد المسيح، ووضع جديد أن تفرضه على الناس فرضا، وللتوفيق ومحاولة منه للخروج من هذا المأزق جعلت الزواج من واحدة فقط مباحا، وأيضًا للخروج من ارتكاب جريمة الزنا، ولكن لا يجوز الطلاق بأي حال إلا لعلة الزنا.
ويلاحظ أن هذا خروج على تعاليم المسيح -عليه السَّلام- إذ أن اليهودية تجيز الطلاق لأسباب كثيرة غير علة الزنا، فإذا تم الطلاق في المسيحية لعلة الزنا فإنه لا يجوز للزاني رجلا كان أو امرأة أن يتزوج مرة أخرى، أما إذا كلن الفراق لموت أحد الزوجين، فإن الحي يجوز له أن يتزوج، كذلك يجوز الطلاق إذا كان أحد الزوجين غير مسيحي -اختلاف الملتين- ولكن بشرط أن تتعذر الألفة بينهما.
سادسًا: سر الميرون (أو المسحة المقدسة) .
تعريفه: يقول النصارى: إننا بسر المعمودية نولد ولادة ثانية من فوق، ومن ولد ولادة
جديدة يحتاج إلى قوة تثبته وتحفظ وجوده ونموه في الحياة الروحية.
وهوس مقدس به ينالون ختم موهبة الروح القدس.
تعريف كلمة الميرون:
هي كلمة يونانية معناها"طيب"وتطلق في الاصطلاح الكنسي على المزيج السائل المركب من نحو 30 صنفا من أصناف الطيوب والعطور كالمر والعود والسليخة وقصب الذريرة وعود اللبان.
أسماؤه: ويطلق عليه أيضا"وضع الأيادي"لأن الرسل كانوا يتممونه في العصر الأول بوضع الأيادي على المعتمدين، ويسمى أيضًا"مسحة سرية -وسر المسحة- ومسحة الخلاص".