فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 130542 من 466147

يَقُولُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ , لَا يَحْزُنْكَ تَسَرُّعُ مَنْ تَسَرَّعَ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ تَصْدِيقَكَ , وَهُمْ مُعْتَقِدُونَ تَكْذِيبَكَ إِلَى الْكُفْرِ بِكَ , وَلَا تَسَرُّعُ الْيَهُودِ إِلَى جُحُودِ نُبُوَّتِكَ. ثُمَّ وَصَفَ جَلَّ ذِكْرُهُ صِفَتَهُمْ وَنِعَتَهُمْ لَهُ بِنُعُوتِهِمُ الذَّمِيمَةِ وَأَفْعَالِهِمُ الرَّدِيئَةِ , وَأَخْبَرَهُ مُعَزِّيًا لَهُ عَلَى مَا يَنَالُهُ مِنَ الْحُزْنِ بِتَكْذِيبِهِمْ إِيَّاهُ مَعَ عِلْمِهِمْ بِصِدْقِهِ أَنَّهُمْ أَهْلُ اسْتِحْلَالِ الْحَرَامِ وَالْمَآكِلِ الرَّدِيئَةِ وَالْمَطَاعِمِ الدَّنِيئَةِ مِنَ الرُّشَا وَالسُّحْتِ , وَأَنَّهُمْ أَهْلُ إِفْكٍ وَكَذِبٍ عَلَى اللَّهِ وَتَحْرِيفِ كِتَابِهِ. ثُمَّ أَعْلَمَهُ أَنَّهُ مُحِلٍّ بِهِمْ خِزْيَهُ فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا , وَعِقَابَهُ فِي آجِلِ الْآخِرَةِ , فَقَالَ: هُمْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ يَعْنِي هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ مِنَ الْيَهُودِ , يَقُولُ: هُمْ يَسْمَعُونَ الْكَذِبَ , وَسَمْعُهُمُ الْكَذِبَ: سَمْعُهُمْ قَوْلَ أَحْبَارِهِمْ أَنَّ حُكْمَ الزَّانِي الْمُحْصَنِ فِي التَّوْرَاةِ: التَّحْمِيمُ وَالْجَلْدُ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يَقُولُ:"يَسْمَعُونَ لِأَهْلِ الزَّانِي الَّذِينَ أَرَادُوا الِاحْتِكَامَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَهُمُ الْقَوْمُ الْآخَرُونَ الَّذِينَ لَمْ يَكُونُوا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانُوا مُصِرِّينَ عَلَى أَنْ يَأْتُوهُ."

وَاخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي السَّمَّاعِينَ لِلْكَذِبِ السَّمَّاعِينَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: سَمَّاعُونَ لِقَوْلِ آخَرِينَ يَهُودَ فَدَكٍ , وَالْقَوْمُ الْآخَرُونَ الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَهُودُ الْمَدِينَةِ.

وَقَالَ آخَرُونَ: الْمَعْنِيُّ بِذَلِكَ قَوْمٌ مِنَ الْيَهُودِ كَانَ أَهْلُ الْمَرْأَةِ الَّتِي بَغَتْ بَعَثُوا بِهِمْ يَسْأَلُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْحُكْمِ فِيهَا , وَالْبَاعِثُونَ بِهِمْ هُمُ الْقَوْمُ الْآخَرُونَ , وَهُمْ أَهْلُ الْمَرْأَةِ الْفَاجِرَةِ , لَمْ يَكُونُوا أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت