فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 134116 من 466147

{كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ} ولننتبه هنا إلى أنهم قد فعلوا المنكر بالفعل ، فكيف يكون التناهي عن المنكر؟ . يمكن أن نفهم العبارة على أساس أنهم كانوا لا يتناهون عن منكر أرادوا فعله ، أي أن الإنسان منهم كان يرى زميلاً له يتهيأ لارتكاب منكر فلا ينهاه . ومثلها في ذلك قوله الحق: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصلاة فاغسلوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ} [المائدة: 6] .

وهذا القول لا يعني أبداً أن يتوضأ الإنسان بعد أن يدخل في الصلاة . إنما يعني أن نبدأ الوضوء لحظة الاستعداد للصلاة ، يعني إذا أردتم القيام إلى الصلاة وأداءها .

وقوله الحق: {كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ} يجعلنا في حالة انتباه وفراسة إيمانية ويقظة .

ويلتفت كل منا إلى نفسه ويرقبها ويراقبها ، وإلى أي اتجاه تسير ، فلا يترك الإنسان نفسه تتجه إلى أي مكان موبوء أو فعل غير مستقيم . وكذلك ينتبه الإنسان إلى أصدقائه وأخلائه حتى نتناهى عن أي منكر فلا نقع أبداً في دائرة هذا الحكم {كَانُواْ لاَ يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ} وساعة نسمع"لبئس"فلنعرف أن اللام إذا سبقت فهي للقسم ، وحين يقسم الله فهذا تأكيد للقضية ، فهل هذا تأكيد على طريقتنا نحن البشر؟ . لا . فليس أحد منا كالله ، ونحن في حياتنا نعرف الأدلة على الحق ، إما إقرار ، وإما شهادة ، وإما قسم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت