وقرأ الحسن وأبو حيوة: {نسكي} بإسكان السين، وقرأ الباقون بضمها، وقرأ نافع: {محياي} : بسكون الياء، وقرأ الباقون بفتحها؛ لئلا يجتمع ساكنان. قال النحاس: لم يجزه؛ - أي: السكون - أحد من النحويين إلا يونس، وإنما أجازه؛ لأن المدة التي في الألف تقوم مقام الحركة. قال أبو حيان: وما روي عن نافع من سكون يا المتكلم في {محياي} هو جمع بين ساكنين أجري الوصل فيه مجرى الوقف، والأحسن في العربية الفتح. قال أبو علي: هي شاذة في القياس؛ لأنها جمعت بين ساكنين، وشاذة في الاستعمال.
وروى أبو خالد عن نافع {ومحياي} - بكسر الياء - ، وقرأ ابن إسحاق وعيسى بن عمرو الجحدري: {ومحيي} - من غير ألف - على لغة هذيل؛ وهي لغة عليا مضر، ومنه قول الشاعر:
سبقوا هويّ وأعنقوا لهواهم ... فتخرّموا ولكلّ جنب مصرع
وقرأ عيسى بن عمر: {صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ وَمَماتِي} - بفتح الياء - ، وروي ذلك عن عاصم.