فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 159639 من 466147

الغيبة ، ولا نقص في الغيبة فلا حجة فيها ، ولو قاله بطريق الاحتجاج على

زعمهم لقال: (هذا ربكم) وما قال (ربي) ، ولأنه لو قاله على زعمهم لكان

هذا الكلام متصلاً بكلام آخر ، كما حكي عن موسى حيث قال للسامري:

(وَانظُر إِلى إِلهِكَ الذِى ظَلْتَ عَلَيهِ عَاكِفًا) الآية ، وإنه قال هذا ربي ابتداءً مفرداً

فلا زعم ولا احتجاج.

وأما الوجه الرابع: قال:"فيه إضمار معنى يقولون هذا ربي".

قلت: هذا أيضاً بعيد ؛ لأن الإضمار في الواضع الثلاثة خلاف الأصل ؛

ولأنه لو كان كذا لقال: (يقولون هذا ربنا) ولتبدأ في الحال ، وما انتظر الأفول

بل ألزمهم لعيب آخر فيه أشد من الأفول كما ذكرنا.

فإن قيل فما الوجه ؟ قلت: إنما قال هذا كله في صغره قبل البلوغ ،

وقوله: (وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ) لام العاقبة ، وقد صار من الموقنين بعد ذلك .

51 -قال في قوله تعالى: (لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ(103)

لا تحيط به الأبصار بل

تراه ولا تحيط به كما نَعْرِفُه""

قلت: هو تناقض لأن العرب تقول أدركه البصير إذا رآه . فلا معنى

لقوله: (لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ) أي ما تراه ، واستشهد بقوله: (وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا) .

قلت: معناه لا يعلمون ذاته .

52 -قال:"كما أخبر عن قوم موسى: (إِنَّا لَمُدْرَكُونَ) وكان قوم فرعون"

قد رأوا موسى ولم يدركوه""

قلت: ليس هذا نظيره ؛ لأن قوله: (إِنَّا لَمُدْرَكُونَ) غير مقرون بالبصر ، فلا

يكون بمعنى الرؤية ، وههنا مقرون بالبصر فيكون بمعنى الرؤية.

53 -قال: (لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ) في الدنيا""

قلت: يلزم من ذلك زوال التمدح لأنه خرج مخرج المدح .

54 -قال في قوله: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا) :"إن شئت نصبته"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت