فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182110 من 466147

فلم يوجل قلبه ، أو فرط في الصلاة ، ولم يؤت الزكاة بحقيقة الإيمان ، والله - جل وعلا - لم يشهد له به ، فأساوي بينه وبين من كل ذلك كائن فيه.

أم كيف يجوز أن يكون إيمان هذين يستوي من غير أن يكون أحدهما زائدا على صاحبه فيه ، وكيف ينكر الزيادة والنقصان في شيء ، ولا محالة كل زائد على شيء فالآخر أنقص منه.

فإن كانوا يزعمون إيمانهما في كلمة الإخلاص قولا واحدا فنحن لا

نأباه.

وإن زعموا أن اسم الإيمان لا يقع على غيرها ، فنحن لا نخالف كتاب

ربنا.

وقد حوت هذه الآية وغيرها - مما سنأتي عليها في مواضعها على نسق السور إن شاء الله - ما حوت من العمل المسمى بالإيمان.

والأخرى أن تحت الحقيقة معنيين ، فإن كانوا يقولون: إنهم حقا مؤمنون بخصال بأعيانها فيهم في وقت القول عند أنفسهم ، فنحن لا ننكره ، وإن قالوا: إنهم حقا مؤمنون لا يأمنون مكر الله - جل جلاله - في السلب ، ولا يحذرون القطع بهم عند الخاتمة ، فهذا هو المنكر الذي لا نواطئهم عليه ولا نسلمه لهم لتكذيب الخبر والمشاهدة

ذكر الطهارة:

وقوله: (وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ)

دليل على أن المزيل للأنجاس هو الماء لا غير ، وأن الماء إذا طهر الأنجاس استحال أن تنجسه الأنجاس ، إلا أن يصير مستهلكا فيها أو يغلب عليه روائحها ، فيسلم في الغلبة للاتفاق ، وفي الاستهلاك لزوال العين والإجماع معا.

ذكر الجهاد:

قوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ(15)

دليل على اختصار الكلام والإشارة إلى المعنى ؛ إذ النهي عن تولية الأدبار مقصود لا محالة به الهزيمة والفرار ، لا أنه نهى أحداً أن يول كافرا ظهره ، وهو مريد لقتاله ناوي الإقبال عليه.

قوله: (فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ)

ردعلى الجهمية في إنكارهم الغضب.

قياس واستطاعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت