فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182413 من 466147

* ثم بين اللهُ سبحانَه ما أطلقَهُ من الأمرِ بقتالِ الكفارِ الذين حَرَّمَ الفِرارَ منهم، بأن الرجلَ مِنّا يُصابِرُ العَشَرَةَ منهم، ثم نَسَخَ ذلك إلى اثنينِ بقوله: {الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا} [الأنفال: 66] الآية.

* ودلت الأدلةُ على أن هذهِ الآيةَ لم تُرَدْ بها جُمْلَةُ المؤمنين، وإنما أريدَ بها المؤمنون ذوو الطاقةِ، ما خلا النساءَ والعبيدَ والصِّبيانَ.

142 - (3) قوله تبارك وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} [الأنفال: 24] .

* أمرنا اللهُ سبحانَهُ بالاسْتِجابَةِ للهِ ولِرسوله - صلى الله عليه وسلم - إذا دعانا لما فيه حياتُنا.

وروى البخاريُّ عن أبي سعيدِ بنِ المُعَلَّى قال: كنت أُصَلِّي، فمرَّ بي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ، فدعاني، فلم أَجِبْهُ حتى صليتُ، ثم أتيتهُ، فقال:"ما مَنَعَكَ أن تُجيبَني؟ ألم يَقُلِ اللهُ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ} [الأنفال: 24] ؟ - ثم قال: - ألا أُعَلِّمُكَ أعظمَ سورةٍ في القرآنِ قبلَ أنْ أَخْرُجَ؟"، فذهب رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ليخرجَ، فذكرتُ له، فقال:"الحمدُ للهِ ربِّ العالمين،"

هي السبعُ المثاني والقرآنُ العظيمُ الذي أوتيتُهُ"."

فاستدل بهذا الشافعيةُ في أن إجابةَ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة واجبَةٌ، وأنها غيرُ مُبْطِلَةٍ للصلاة.

أما الوجوبُ فظاهرٌ.

وأما عدمُ إبطالِها للصلاةِ، فوجهُ الدَّلالَةِ دعاءُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - له، مع علمه بصلاته، ولو كانتْ إجابتُه تبطلُ صلاةَ ابنِ المُعَلَّى، ما رضيَ - صلى الله عليه وسلم - أن يُفْسِدَ عليهِ صَلاتَه، بل أنكرَ عليهِ عدمَ إجابتِه، واحتجَّ عليهِ بعُمومِ أمرِ اللهِ تعالى، ولم يقلْ له: لا علمَ لي بأنكَ في صَلاة.

وقالت المالكيةُ: الإجابةُ واجبةٌ، ولكنها تبطلُ الصلاة.

وهذا مُنابِذٌ لهذا الحديث الثابت، ومباينٌ لوجه القصة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت