وقوله: كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ (69) أي فعلتم كأفعال الذين من قبلكم.
وقوله: فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ. يقول: رضوا بنصيبهم فِي الدنيا من أنصبائهم فِي الآخرة.
وقوله: فَاسْتَمْتَعْتُمْ أي أردتم ما أراد الذين من قبلكم.
وقوله: وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خاضُوا يريد: كخوضهم الذي خاضوا.
وقوله: وَالْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ (70) يقال: إنها قريات قوم لوط وهود وصالح. ويقال: إنهم أصحاب لوط خاصّة.
جمعوا بالتاء على قوله: وَالْمُؤْتَفِكَةَ «1» أَهْوى . وكأنّ جمعهم إذ قيل الْمُؤْتَفِكاتِ أَتَتْهُمْ على الشيع والطوائف كما قيل: قتلت الفديكات ، نسبوا إلى رئيسهم أبى فديك».
وقوله: وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ (72) رفع بالأكبر ، وعدل عن أن ينسق على ما قبله وهو مما قد وعدهم اللّه تبارك وتعالى ، ولكنه أوثر بالرفع لتفضيله كما تقول فِي الكلام: قد وصلتك بالدراهم والثياب ، وحسن رأيى خير لك من ذلك.
وقوله: وَما نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْناهُمُ اللَّهُ (74) هذا تعيير لهم لأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قدم على أهل المدينة وهم محتاجون ، فأثروا من الغنائم ، فقال: وما نقموا إلا الغنى ف (أن) فِي موضع نصب.
(1) آية 53 سورة النجم.
(2) هو من رءوس الخوارج.