لأحد منهم أن يرغب بنفسه عن نفس النبي - صلى الله عليه وسلم - ، أطاق الجهاد أو لم يطقه ، ففي هذه الآية الخصوص والعموم.
مختصر المزني: باب (عطية الرجل لولده) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقد حمد اللَّه جل ثناؤه على إعطاء المال والطعام في
وجوه الخير وأمر بهما ، ومنها: (وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ) الآية .
قال الله عزَّ وجلَّ: (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ(122)
الأم: من لا يجب عليه الجهاد:
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وقد قال اللَّه تعالى لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: (حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ)
فدل على أنه أراد بذلك الذكور دون الإناث ؛ لأن الإناث: المؤمنات ، وقال تعالى: (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً)
وكل هذا يدل على أنه أراد به الذكور دون الإناث.
الرسالة: باب (العلم) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه: (وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) .
وغزا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وغزا معه من أصحابه
جماعةَ وخلَّف أخرى ، حتى تخلف علي بن أبي طالب في غزوة تبوك ، وأخبرنا
الله أن المسلمين لم يكونوا لينفروا كافة: (فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ)
فأخبر أن النفير على بعضهم دون بعض ، وأن التَّفَقُّه إنما هو على بعض
دون بعض .