فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191673 من 466147

ورجل أصابته فاقة وحاجة حتى تكلم ثلاثة من ذوي الحجر من قومه ، فحلت له المسألة ، حتى يصيب سدادا من عيش أو قواما من عيش ثم يمسك».

فدل قوله من تحمل حمالة ، أن المسألة تحل له حتى يؤدي ثم يمسك ، على أنه غني ، لأنه لو كان فقيرا لم يلزمه أن يمسك ، بل كان يحل له أن يسأل لفقره.

وظاهر الغارم يتناول الغارمين كلهم.

وقوله: وفي سبيل اللّه: قد قيل ، إن المراد به الغازي وإن كان غنيا «1» وقيل: هذا يختص بالفقير.

ومنهم من يقول: إن كان مستغنيا بالفيء ولم يعط ، وإلا أعطى.

والظاهر أنه الغازي ، وأنه لا فرق بين أن يكون محتاجا أو معه من الفيء ما يحرم أخذ الصدقة ، لأنه يحتاج لعدة جهاده وتقوية قلبه ، إلى ما لا يحتاج إليه غيره ، فصرف الصدقة إليه جائز والحالة هذه.

وقد روي أنه عليه الصلاة والسلام قال:

«لا تحل الصدقة لغني إلا في سبيل اللّه» .

وهذا موافق للظاهر.

وفي رواية: لا تحل الصدقة لغني إلا في سبيل اللّه وابن السبيل.

وابن السبيل يأخذ الزكاة مع غناه ، وقد قيل: هو مختص بمن يوجد مسافرا.

وقد قيل: يلحق به من يهم بسفر لا يضره تركه «2» .

(1) ذكر ذلك الطبري في تفسيره ، والسيوطي في الدر المنثور.

(2) أنظر تفسير هذه الآية في محاسن التأويل لجمال الدين القاسمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت