فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191678 من 466147

ثم أبان عن موتهم على الإصرار بقوله: (لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ) «1» .

ومن المجاز المستحسن

قوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ) ، الآية/ 111.

فجعل بذل أنفسهم في الجهاد وإنفاقهم في ذلك طلبا للثواب بيعا ، وجعل ما طلبوه ثمنا.

ولما كان تعالى هو المرغب في ذلك والداعي إليه ، وصف نفسه بأنه اشترى أنفسهم ، كما وصفوا بأنهم باعوا وابتاعوا ، وفي ذلك دلالة على عظم محل الجهاد ومنزلته.

ودل أن هذا التعبد كما ورد به القرآن ، فكذلك التوراة والإنجيل.

ودل به على أن اللّه تعالى لا يخلف الوعد ، ولذلك قال: (وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ) ؟ ويدخل في الوعد الوعيد.

ثم أبان تعالى ما يتعلق به تمام البشارة في معاهدة اللّه عز وجل فقال:

(التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ) ، فبين اللّه تعالى أنه لا بد في المؤمن المجاهد أن يكون على هذه الصفات ، وعند ذلك يكون مبشرا على ما قال في آخره:

(وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) ، الآية/ 112.

وانطوت الآية على سائر العبادات من توبة وعبادة ، وقيام بشكر ، وأمر بمعروف ، ونهي عن منكر.

ثم أجمل ما يأتي على كل مكلف به ، وهو الحفظ لحدود اللّه تعالى ، فيدخل تحت ذلك اجتناب الكبائر كلها ، والقيام بالطاعات كلها».

(1) سورة التوبة آية 11.

(2) أنظر محاسن التأويل لجمال الدين القاسمي. []

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت