فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191680 من 466147

في الآية فهم الذين صدقوا ، ولا يدل ذلك على وجوب اتباع إجماعهم ، إلا إذا بان بالدليل صدقهم فيه.

قوله تعالى: (ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ) ، الآية/ 120.

بيّن في هذه الآية وجوب الخروج على أهل المدينة مع رسول اللّه في غزواته ، إلا المعذورين ومن أرخص له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في القعود.

وقال اللّه عز وجل: (وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ) ، الآية/ 120.

أي لا يطلبون المنفعة بتوقية أنفسهم دون نفسه ، بل كان الواجب عليهم أن يوقوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بأنفسهم ، وقد كان من المهاجرين والأنصار من يفدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بنفسه ، ويبذل نفسه للقتل ، ليبقى بذلك رسول اللّه.

وقال تعالى: (وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ) ، الآية/ 120.

استدل به قوم على أن وطء ديارهم إذا جعل بمنزلة النيل من الكفار ، وأخذ أموالهم ، وإخراجهم من ديارهم - وهو الذي يغيظهم ويدخل الذل عليهم - فهو بمنزلة نيل الغنيمة ، ولذلك قال علي: ما وطئ قوم في عقر ديارهم إلا ذلوا.

قوله تعالى: (وَما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ) ، الآية/ 122.

روي عن ابن عباس أنه نسخ بقوله تعالى: (انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت