فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191689 من 466147

الأوثان فالقتل خاصة وأما أهل الكتاب فالمن والفداء. وفي المسألة قول خامس أنه لا يجوز إلا المن والفداء بالمسلمين فأما بالمال فلا يجوز لأن ذلك تقوية لهم وهو أضعف الأقوال لعموم الآية لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد فعل الوجهين جميعًا ومذهب مالك أن الإمام مخير بين خمس خصال: إما أن يقتل وإما أن يمن فيستعبد أو يعتق أو تعقد له الذمة وتضرب عليه الجزية وإما ان يفادى. وهذان القولان أيضًا على أن الآيتين محكمتان. وذهب بعض المفسرين في ترتيب الآيتين إلى غير هذا وزعم أنه لم يأت عن ابن زيد أكثر من الآيتين محكمتين بل ذكره مكي والمهدوي عن ابن زيد، فقال هذا الزاعم قوله: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم} إنما هو في المشرك المحارب الذي يتمكن منه وليس للأسير فيها ذكر ولا حكم وإنما هو قول ضعيف لعموم آية السيف إذ لم يخص محاربًا من غير محارب، وآية السيف هي قوله تعالى: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} والأظهر في الآيتين الإحكام وإليه يذهب مالك وقد قرره

رسول الله صلى الله عليه وسلم بفعله يوم بدر إذ قتل النضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط صبرًا وهما أسيران وفادى بقوم. واختلف في الحبشة والترك هل يقاتلون إذا أبوا من الإسلام أم على قولين في المذهب والمشهور عن أبن القاسم ومالك أنهم يقاتلون. وقد جاء عن غيرهما ما ظاهره أن لا يقاتلوا لما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( اتركوا الحبشة ما تركوكم ) )ومن قوله: (( اتركوا الرابضين ما تركوكم الحبشة والترك ) )والقول الأول أظهر لعموم قوله تعالى: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموههم} ولم يخص وما ذكر من الحديث محتمل فلا يعدل عن ظاهر القرآن بمحتمل. وفي قوله تعالى: {فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم} دليل على جواز قتلهم بأي وجه كان إلا أن الأخبار وردت بالنهي عن المثلة ويجوز أن يكون أبا بكر الصديق رضي الله تعالى عنه حين قتل الردة بالإحراق والحجارة والرمي من رؤوس الجبال والتنكيس في الآبار تعلق بعموم الآية، وكذلك على رضي الله تعالى عنه حين أحرق قومًا من أهل الردة تعلق أيضًا بهذا العموم.

(5) - وقوله تعالى: {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت