فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191770 من 466147

1 -منهم من ارتدَّ عن المِلَّةِ الحَنيفيةِ، ودَعا إلى نُبُوَّةِ مُسَيْلَمَةَ والأَسْوَدِ العَنْسِيِّ.

2 -وقومٌ أنكروا الصلاةَ والزكاةَ وجميعَ الشرائع، وهؤلاءِ الذين سَبى أبو بكرٍ ذُرِّيَّتَهُمْ، وساعده على ذلكَ الصَّحابَةُ، واستولَدَ عَلِيٌّ - رضيَ اللهُ تعالى عنه - جارِيَةً مِنْ سَبْيِ بني حَنيفَةَ أمَّ مُحَمَّدٍ الذي يُدْعى ابنَ الحَنَفِيَّةِ.

3 -وقومُ أَقَرُّوا الصَّلاةَ، وأنكروا الزكاةَ، وهؤلاءِ الذين وَقَعَتْ فيهمُ الشبهةُ لِعُمَرَ، ثم رجعَ إلى وِفاق أبي بكرٍ - رضي الله تعالى عنهما - لما احتجَّ بأنها في مَعْنى الصلاةِ، فدلَّ على أنهم قد أجمعوا على كُفْرِ جاحِدِ الصلاةِ؛ للنصوصِ التي لا تأويلَ فيها.

* ثم أجمعوا بعدَ ذلكَ على تكفيرِ جاحِدِ الزكاة، ولم يلتفتوا إلى تأويلِ الكافرينَ.

* وأما مانعُ الزكاةِ بُخْلاً فيها، فلم يقلُ أحدٌ بكفرِهِ قديماً ولا حديثاً.

وهذا تحقيقٌ حَسَنٌ بَيِّنٌ، فاعتمدْه، فقدْ حصلَ في ذلك تخبيطٌ لجماعةٍ من الفقهاءِ والمُحَدِّثين.

159 - (5) قوله عز وجل: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ} [التوبة: 6] .

أمر اللهُ سبحانَهُ في هذه الآيةِ بأَمانِ المُشْرِكِ، والكَفِّ عنهُ إذا دَخَلَ دارَ الإسلام لِيَسْمَعَ كلامَ اللهِ، وينظُرَ في الإسلامِ؛ لينقادَ للحقِّ إذا ظهرَ له حتى يسمَعَهُ ويَفْهَمَهُ، فإن قَبِلَ الحَقَّ، قَبِلناهُ، وإنْ أبى، رَدَدْناه إلى مَأْمَنَهِ.

وهذا الحكمُ متفقٌ عليهِ، والأمرُ في هذا للوجوبِ؛ إذ يجبُ إقامةُ حُجَّةِ اللهِ وإزالةُ الشبهة عن عبادِه، وإعانةُ طالبِ الحقِّ.

والخطابُ مع النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، والمرادُ بهِ جميعُ الأُمَّةِ، فيجوزُ لآحادِهم أن يُجيرَ آحادَ المشركينَ؛ لما رُوي عن عَلِيٍّ - رضي الله تعالى عنه -: أنه قال: ما عندي شيءٌ إلا كتابَ اللهِ، وهذهِ الصحيفةَ عن رسولِ الله: - صلى الله عليه وسلم -"إن ذِمَّةَ المُسلمينَ واحِدةٌ، فَمَنْ أَخْفَرَ مُسْلِماً، فعليهِ لعنةُ اللهِ والملائِكَةِ والناسِ أجمعين"ولقوله - صلى الله عليه وسلم -:"المسلمونَ تَتكاَفأْ دِماؤُهم، ويَسْعى بِذِمَّتِهِمْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت