فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191781 من 466147

168 - (14) قوله عَزَ وجَلَّ: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} [التوبة: 34] .

* توعَّدَ الله سبحانه على تركِ النفقةِ منَ الذهبِ والفِضَّةِ بالعذابِ الأليم.

والكَنْزُ في كَلامِ العَرَبِ: الجَمْعُ، ومنه لَحْمٌ مُكْتَنِزٌ، أي: مُجْتَمِعٌ.

فأوجَبَ اللهُ علينا الإنفاقَ منها.

ومعلومٌ أنه لم يُرِدْ إنفاقَ جَميعِها.

قال ابنُ عباس - رضي الله تعالى عنهما -: لا يُؤَدُّونَ زَكاتَها، وما أُدِّيَ زَكاتُهُ فليسَ بِكَنْرٍ.

واعتقدَ قومٌ عُمومَ الإنفاقِ في جميعِها، فادَّعوا نسخَها بقولهِ تَعالى:

{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103] , ورويَ ذلكَ عن عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ وعِراكِ بنِ مالِكٍ.

وروى البخاريُّ، عن ابنِ عُمَرَ - رضيَ الله تعالى عنهما -: أنَّ هذا قبلَ أن تنزلَ الزكاةُ، فلما أُنزلتْ، جعلها اللهُ طُهْرًا للأمْوالِ.

والصحيحُ عدمُ النسخِ، إذ لا تَعارُضَ بينَهُما.

* وبيّنَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - القَدْرَ الذي يَجِبُ فيه الإنفاقُ.

فقال:"ليس فيما دونَ خَمْسَةِ أَوْسقٍ صَدَقَةٌ"، وفي رواية:"ليسَ فيما دونَ خَمْسِ أواقٍ من الوَرِقِ صَدَقَة"والأُوقِيَّةُ أربعونَ دِرْهَمًا.

وبيَّنَ القدرَ الواجبَ، فقال:"وفي الرَّقَةِ رُبُعُ العُشْرِ".

وعلى الحُكْمِ في الفِضَّةِ وقعَ الإجماعُ.

* وأما الذَّهَبُ، فاختلفوا في نِصابِهِ:

فذهبَ جُمهورُ أهلِ العلمِ؛ كمالِكٍ، والشافعيِّ، وأبي حنيفةَ، وعامَّةِ فُقهاءِ الأَمْصارِ إلى أنه عِشرْون دينارًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت