فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192681 من 466147

هذه المسألة أخذت جدلاً كبيراً كاد يصل إلى أن يصادم المؤمنون أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعندما رأت أم سلمة رضوان الله عليها خوف رسول الله صلى الله عليه وسلم على المؤمنين من عدم إطاعة ما قاله لهم ، ووجدت الحزن الشديد على وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت:"يا رسول الله لا تحزن . إن القوم مكروبون لأن أملهم أن يطوفوا بالبيت الحرام ، وها هم أولاء الآن على مقربة من البيت ولكنهم ممنوعون من الطواف به ؛ إن خير ما تفعله الآن ألا تكلم منهم أحداً ، وتنفذ ما أمرك به الله ؛ فإن فعلت عرفوا أن الأمر عزيمة لا نزاع فيه"، هذا ما حدث .

فقد قام رسول الله صلى الله عليه وسلم بذبح الهدي وتحلل من إحرامه وفعل المسلمون مثلما فعل ، وشاءت قدرة الله سبحانه وتعالى قبل أن يعود المؤمنون إلى المدينة ، أن يبين لهم سبب قبول رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلح الحديبية مع ما يبدو ظاهراً وليس حقيقة من أن فيه إجحافاً بالمسلمين .

لقد كان الصلح ينص على أنه إن جاء أحد هارباً من قريش والتجأ إلى المدينة ردوه إلى قريش مرة أخرى . وإن فر أحد بعد إسلامه والتجأ إلى كفار مكة لا يردونه . وقد وجد البعض في هذا إجحافاً وعدم مساواة ، وكان الموقف غاية في الدقة ، وعندما جاء سهيل بن عمرو ليتفاوض على المعاهدة ، وكان على بن أبي طالب رضي الله عنه يكتب عن رسول الله وأملى: هذا ما تعاقد عليه محمد رسول الله وسهيل بن عمرو . اعترض سهيل قائلا: لو كنا نؤمن بأنك رسول الله ما حدث بيننا هذا القتال ، ولكن اكتب: هذا ما تعاقد عليه محمد بن عبد الله وسهيل بن عمرو . هنا ثار علي بن أبي طالب رضوان الله عليه وقال: لا ، لا بد أن نكتب هذا ما تعاقد عليه محمد رسول صلى الله عليه وسلم ورفض سهيل بن عمرو .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت