فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192751 من 466147

وَالنَّاسُ مُتَّفِقُونَ عَلَى إطْلَاقِ الْقَوْلِ بِأَنَّ كَلَامَ زَيْدٍ فِي هَذَا الْكِتَابِ وَهَذَا الَّذِي سَمِعْنَاهُ كَلَامُ زَيْدٍ وَلَا يَسْتَجِيزُ الْعَاقِلُ إطْلَاقَ الْقَوْلِ بِأَنَّهُ هُوَ نَفْسُهُ فِي هَذَا الْمُتَكَلِّمِ أَوْ فِي هَذَا الْوَرَقِ. وَقَدْ نَطَقَتْ النُّصُوصُ بِأَنَّ الْقُرْآنَ فِي الصُّدُورِ كَقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {اسْتَذْكِرُوا الْقُرْآنَ فَلَهُوَ أَشَدُّ تَفَلُّتًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنْ النَّعَمِ فِي عُقُلِهَا} وَقَوْلِهِ: {الْجَوْفُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ الْقُرْآنِ كَالْبَيْتِ الْخَرِبِ} وَأَمْثَالِ ذَلِكَ وَلَيْسَ هَذَا عِنْدَ عَاقِلٍ مِثْلَ أَنْ يُقَالَ اللَّهُ فِي صُدُورِنَا وَأَجْوَافِنَا وَلِهَذَا لَمَّا ابْتَدَعَ شَخْصٌ يُقَالُ لَهُ الصُّورِيُّ بِأَنَّ مَنْ قَالَ الْقُرْآنُ فِي صُدُورِنَا فَقَدْ قَالَ بِقَوْلِ النَّصَارَى فَقِيلَ لَأَحْمَدَ قَدْ جَاءَتْ جهمية رَابِعَةٌ أَيْ: جهمية الخلقية وَاللَّفْظِيَّةِ والواقفية وَهَذِهِ الرَّابِعَةُ - اشْتَدَّ نَكِيرُهُ لِذَلِكَ وَقَالَ هَذَا أَعْظَمُ مِنْ الْجَهْمِيَّة. وَهُوَ كَمَا قَالَ. فَإِنَّ"الْجَهْمِيَّة"لَيْسَ فِيهِمْ مَنْ يَنْكَرُ أَنْ يُقَالَ الْقُرْآنُ فِي الصُّدُورِ وَلَا يُشَبِّهُ هَذَا بِقَوْلِ النَّصَارَى بِالْحُلُولِ إلَّا مَنْ هُوَ فِي غَايَةِ الضَّلَالَةِ وَالْجَهَالَةِ؛ فَإِنَّ النَّصَارَى يَقُولُونَ؛ الْأَبُ وَالِابْنُ وَرُوحُ الْقُدُسِ إلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّ الْكَلِمَةَ الَّتِي هِيَ اللَّاهُوتُ تَدَرَّعَتْ النَّاسُوتَ وَهُوَ عِنْدُهُمْ إلَهٌ يَخْلُقُ وَيَرْزُقُ؛ وَلِهَذَا كَانُوا يَقُولُونَ: إنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَيَقُولُونَ: الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ؛ وَلِهَذَا كَانُوا مُتَنَاقِضِينَ فَإِنَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت