فهرس الكتاب
قوله: {وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ} إنما اقتصر على الإخراج، مع أنه وقع منهم الهم بالقتل والهم بالإيثاق أيضاً، لأن أثر الإخراج ظهر عقبه، وهو خروجه منها بإذن ربه لا خوفاً منهم، ولذا ورد:"اللهم كما أخرجتني من أحب البلاد إلي، فأسكني في أحب البلاد إليك"قوله: (بدار الندوة) تقدم أنها مكان اجتماع القوم للمشاورة والحديث. والباني لها قصي، وقد أدخلت الآن في المسجد، فهي في مقام الحنفي.
قوله: (حيث قاتلوا خزاعة) أي أعانوهم بالسلاح، ثم اعلم أن صريح المفسر على ذلك على قريش، وهو مناف لما تقدم، من أن السورة نزلت سنة تسع، وقريش إذ ذاك مسلمون.
قوله: (فما يمنعكم أن تقاتلوهم) أشار بذلك إلى أن المراد من التحضيض الأمر مع التوبيخ.
قوله: (في ترك قتالهم) يتعلق بقوله: {أَتَخْشَوْنَهُمْ} .
قوله: {إِن كُنتُمْ مُّؤُمِنِينَ} شرط حذف جوابه لدلالة ما قبله عليه.
قوله: {قَاتِلُوهُمْ} هذا أمر ذكر في جوابه خمسة أمور، قوله: (بنوا خزاعة) يؤخذ من ذلك أنهم مؤمنون إذ ذاك.
قوله: {وَيَتُوبُ اللَّهُ} بالرفع استئناف، ولم يجزم لأن التوبة على من يشاء، ليست جزاء على قتال الكفار.
قوله: (بمعنى همزة الإنكار) الحق أنها بمعنى بل، والهمزة معاً كما تقدم له.
قوله: {أَن تُتْرَكُواْ} أي يترككم الله من غير قتال.
قوله: {وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ} الجملة حالية.
قوله: (علم ظهور) دفع بذلك ما يقال كيف ينفي علم الله مع أنه متعلق بكل شيء وجد أو لم يوجد.
قوله: (بالإخلاص) أي مع إخلاص.
قوله: {وَلِيجَةً} من الولوج وهو الدخول، والمعنى بل ظننتم أن تتركوا من غير قتال بمجرد قولكم آمنا، بل يظهر المجاهد منكم الإخلاص من غيره، ولم تتخذوا في الله ورسوله ولا المؤمنين شيئاً تدخلونه في قلوبكم، غير محبة الله ورسوله والمؤمنين.