فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 199613 من 466147

قَالَ مَالِكٌ: وَبَلَغَنِي أَنْ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَخْرَجَ مَا كَانَ أَعْطَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُؤَلَّفَةِ ، فَتَصَدَّقَ بَعْدَ ذَلِكَ بِهِ.

وَأَمَّا الْحَارِثُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ كِلْدَةَ فَهُوَ ابْن طَبِيبِ الْعَرَبِ وَكَانَ مِنْهُمْ.

وَلَا خَفَاءَ بِعُيَيْنَةَ وَلَا بِمَالِكِ بْنِ عَوْفٍ سَيِّدِ هَوَازِنَ.

وَأَمَّا سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَرَجُلٌ عَظِيمٌ ، إنْ كَانَ مُؤَلَّفًا بِالْعَطِيَّةِ فَلَمْ يَمُتْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

وَسَلَّمَ إلَّا ، وَهُوَ مُؤَلَّفٌ عَلَى الْإِسْلَامِ بِالْيَقِينِ ؛ فَإِنَّهُ لَمَّا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِرَسُولِهِ ، وَبَلَغَ الْخَبَرُ إلَى مَكَّةَ مَاجَ أَهْلُ مَكَّةَ ، فَقَامَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو خَطِيبًا ، فَقَالَ: وَاَللَّهِ إنِّي لَأَعْلَمُ أَنْ هَذَا الْأَمْرَ سَيَمْتَدُّ امْتِدَادَ الشَّمْسِ فِي طُلُوعِهَا إلَى غُرُوبِهَا ، فَلَا يَغُرَّنَّكُمْ هَذَا مِنْ أَنْفُسِكُمْ يَعْنِي أَبَا سُفْيَانَ.

وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ حُبِسَ عَلَى بَابِ عُمَرَ ، فَأَذِنَ لِأَهْلِ بَدْرٍ وَصُهَيْبٌ وَنَوْعُهُ.

فَقَالَ لَهُ أَبُو سُفْيَانَ ، وَمَشْيَخَةُ قُرَيْشٍ: يَأْذَنُ لِلْعَبِيدِ وَيَذْرُنَا ، فَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: دُعِيتُمْ فَأَجَابُوا ، وَأَسْرَعُوا وَأَبْطَأْتُمْ ، أَمَا وَاَللَّهِ لَمَا سَبَقُوكُمْ بِهِ مِنْ الْفَضْلِ أَشَدُّ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الَّذِي تُنَافِسُونَ فِيهِ ؛ إلَى أَمْثَالِ هَذَا الْخَبَرِ ، مِمَّا يَدُلُّ عَلَى قُوَّةِ الْبَصِيرَةِ فِي الدِّينِ وَالْبَصَرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت