فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 215687 من 466147

يونس: (107) وإن يمسسك الله ) [الآية: 107] .

قال ابن عطاء رحمة الله عليه: قطع الحق على عباده طريق الرغبة والرهبة إلا إليه

بإعلامهم أنه الضار النافع.

قال جعفر: جعل الله مس الضر منوطاً بصفتك وإرادة الخير لك منوطة بصفته،

ليكون رجاؤك أغلب من خوفك.

قال أبو عثمان: أنت بين رجائك من ضر ونفع، وفي الحالتين جميعاً الرجوع إلى

سواه سوء تدبير وقلة يقين.

قال بعضهم: الكاشف للضر على الحقيقة هو القادر على ابتلائك به، والمتفضل

بالأفضال من ناب عنك في الغيب بحسن التولية لك في الأزل.

قوله تعالى ذكره: (فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه)

يونس: (108) قل يا أيها ) [الآية: 108] .

قال الواسطي رحمة الله عليه: لو وقع التفاضل بالنعوت والصفات كان الذات

معلولاً ما أظهر، فإنما أظهره لك أن أجرى الإحسان عليكم فلكم بقوله (إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم) ، وإن أجر الإهتداء فلكم بقوله: (من اهتدى فإنما يهتدي لنفسه (وإن أجر الشكر عليكم فلكم بقوله(ومن شكر فإنما يشكر لنفسه) .

قوله عز وجل: (واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله)

يونس: (109) واتبع ما يوحى ) [الآية: 109] .

قال سهل: أجرى الله في الخلق أحكاماً وأيدهم على اتباعها بقدرته وفضله، ودلهم

على رشدهم بقوله: (واتبع ما يوحى إليك واصبر (والصبر على الاتباع وترك تدبير

النفس فيه النجاه عاجلاً من رعونات النفس وأجلاً من حياة المخالفة.

وقال أبو عثمان: أصل الدين الإتباع ثم الصبر عليه من غير أن يكون ذلك فيه من

عندك شيء، بل الرجوع عن جميع مالك باتباع ما ألزمته. انتهى انتهى {حقائق التفسير، للسلمي. 1/ 294 - 311} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت