أن مجيئهم لإهلاك قوم لوط سبب مساوئهم الخبيثة وتعديهم على نبيهم ، قال لهم أرأيتم لو كان في مدائن لوط خمسون مؤمنا أتهلكونها ؟ قالوا له لا ، ثم لم يزل بهم حتى قال مؤمن واحد قالوا لا ، كما في بحث التكوين ص 18 من التوراة ، قال لهم إن فيها لوطّا ، قالوا نحن أعلم بمن فيها وإنا لننجينه بأمر اللّه وأهله إلا امرأته ، ونظير هذا في الآية 32 من سورة العنكبوت الآتية ، ثم طلب تأخير العذاب عنهم علّهم يؤمنون ، فبين اللّه تعالى أن الذي حمل إبراهم على هذه المجادلة مع الملائكة ما هو مجبول عليه من الشفقة على عباد اللّه ، ومشرب فيه من الصفات