قوله: {بِسَلاَمٍ} حال من فاعل"اهبط"، أي: ملتسباً بسلام . و"منا"صفةٌ ل"سلام"فيتعلَّق بمحذوف أو هو متعلقٌ بنفسِ سلام ، وابتداءُ الغايةِ مجازٌ ، وكذلك"عليك"يجوز أن يكونَ صفةً لبركات أو متعلقاً بها .
قوله: {مِّمَّن مَّعَكَ} يجوزُ في"مَنْ"أن تكونَ لابتداء الغاية ، أي: ناشئة من الذين معك ، وهم الأمم المؤمنون إلى آخر الدهر ، ويجوزُ أن تكونَ"مِنْ"لبيان الجنس ، فيراد الأمم الذين كانوا معه في السفينة ، لأنهم كانوا جماعاتٍ . وقُرئ"اهبُط"بضم الباء ، وقد تقدم أول البقرة . وقرأ الكسائي فيما نُقِل عنه"وبركة"بالتوحيد .
قوله: {وأُمَمٍ} يجوزُ أَنْ يكونَ مبتدأ ، و"سنمتِّعهم"خبره ، وفي مسوِّغ الابتداءِ وجهان ، أحدهما: الوصفُ التقديري ، إذ التقديرُ: وأممٌ منهم ، أي: ممَّن معك كقولهم"السَّمْن مَنَوان بدرهم"فمنوان مبتدأٌ وُصِف ب"منه"تقديراً . والثاني: أنَّ المسوِّغ لذلك التفصيلُ نحو:"الناسُ رجلان: رجلٌ أَهَنْتُ ، وآخَرُ أكرمتُ"ومنه قولُ امرئ القيس:
2670 إذا ما بكى مِنْ خَلْفِها انحرفَتْ له ... بشقٍّ وشِقٌّ عندنا لم يُحَوَّل