فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220275 من 466147

إن أول ما يلفت أنظارنا تدفق حروف الهمس المتسمة بالليونة والإلحاح (التاء والهاء والحاء والفاء والسين والشين والصاد) والتي تشكل راحة وأمناً وطمأنينة ونعيماً , وكأن المتكلم يريد أن يقرب السامع منه فيهمس في أذنه والمؤمنون من أقرب الخلق إلى الله , نلمسها في قوله: (( جنات عدن يدخلونها يحلون فيها أساور من ذهب ولؤلؤاً ولباسهم فيها حرير ) )وقوله: (( الحمد لله الذي أذهب عنّا الحزن ) )وقوله: (( لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب ) )وقوله تعالى: (( إن ربنا لغفور شكور ) )فهي ألفاظ سهلة في طبيعة أصواتها تلاقت والمعاني المحببة للنفس وتوافقت مع الأصوات المهموسة اللينة الرقيقة ليتناسب كل ذلك مع وصف حال أهل الجنة ونعيمها , وفي تمازج يخلب اللب والسمع لهذا النعيم المادي الملموس والنعيم النفسي المحسوس.

وإلى جانب ذلك فهي أصوات صفيرية فيها ملمح قوة التواصل والتفشي في الشين كقوله: {شكور} إذ يضاعف صوت الشين من الشكر التي يكرم بها الله عباده ويثيبهم على طاعتهم , ونلمح الصوت الانفجاري الهمزة في قوله: {أذهب} المعبر عن الرضى النفسي بالنعيم المقيم , وساهم صوت الذال الرخوي في ذهاب الحزن وجريانه , والهاء الحرف المهموس في جريان النفس والحزن فكأنهم عندما ذهبت أحزانهم تنفسوا وقطع الحزن عنهم وهو ما أفاده صوت الباء المفتوح , وكذلك في قوله: {أحلنا} نلمس صوت الهمزة الانفجاري المعبر عن مدى انبساطهم وحبورهم وسرورهم , وصوت الحاء المهموس الذي رسم سكونهم وهدوءهم وطمأنينتهم , كما يوضح صوت اللام المشدد حملهم ورعايتهم وتثبيتهم في دار الإقامة.

ويأتي صوت النون الجهري إعلاناً منهم عن امتنانهم العظيم لربهم الكريم الذي امتن عليهم بالإقامة الكريمة والأبدية , وصاحب هذا نغم الثناء والشكر الذي أحدثه صوت المد {الألف} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت