فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220297 من 466147

46 -قوله تعالى: {قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} ، [من قال: إن هذا الابن كان ابن نوح لصلبه، قال: معنى قوله: {لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} ] أي: ليس من أهلك الذين وعدتك أن أنجيهم معك، كذا قال ابن عباس فيها روى عنه الضحاك، وروى هشيم قال: سألت أبا بشر عن هذه الآية فقال: معناه: ليس من أهل دينك.

والقولان ذكرهما الزجاج، وحكاهما أبو علي، وقال في القول الأول: بعَّد المخالفة، في الدين قربَ النسب الذي بينهما، كما تقرب الموالاة في الدين بعد النسب، قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] وهذا إطلاع من الله تعالى نوحًا على باطن أمره، كما أطلع رسوله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ما استبطنه المنافقون، وقال في القول الثاني: إنه من باب حذف المضاف، وعلى هذا كان سؤال نوح إنجاءه؛ لأنه كان يظن أنه على دينه، فقد روي أنه كان منافقًا يظهر الإيمان ويسر الكفر، وكذا يقول من قال إنه ابن امرأته، وذهب جماعة إلى أنه ولد على فراش نوح، وكان ولد خبثه، وكان يظن نوح أنه ابنه، حتى أخبره الله تعالى أنه ليس ابنه، بقوله: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} ، وهذا قول ابن جرير، والحسن، قال الحسن: إن امرأته فجرت.

وقال الشعبي: لم يكن ابنه، إن امرأته خانته، واحتج هؤلاء بقوله تعالى: {فَخَانتاهُمَا} [التحريم: 10] ، والعلماء على أنه كان ابنه، وعليه ابن عباس فقد روى الضحاك عنه أنه قال: ما بغت امرأة نبي قط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت