فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 220518 من 466147

أَما عمومه لجميع بقاع الأَرض، فليس لدينا ما ينفيه على البت والقطع، لاحتمال النصوص لهذا العموم، ولأَنه قد وجدت بعض الأَصداف والأَسماك المتحجرة في أعالى الجبال، لأَن هذه الأَشياءَ لا تتكون إِلاَّ في البحر، فلا بد أَن تكون هذه مخلفات طوفان عمَّ الأرض، وارتفع إلى أَعالى الجبال ..

سؤال

قد يقول قائل: ما ذنب الصغار الذين لم يبلغوا حد التكليف حتى يهلكهم الله بالطوفان؟

والجواب: أنه مجرد سبب لموتهم، وليس موتهم به عقوبة لهم، وأَى محذور في إِماتة مين لا ذنب له؟ وفي كل وقت يميت الله من هؤُلاء الصغار بأسباب وبغيرها عددا لا يحصى، فالخلق عباده، والملك له - وحده - يفعل فيه ما يشاءُ حسب حكمته العالية، فهو الحكيم الخبير.

{وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45) قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46) }

المفردات:

{إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي} : أَي بعض أَهلى الذين وعدتنى بنجاتهم.

{لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ} : أَي لا يستحق الانتساب إليهم، لانقطاع الولاية بين المؤْمن والكافر. {إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ} : أي إِنه صاحب عمل فاسد، فلا ينسب إلى أَهلك الذين سبق الوعد بإنجائهم. {إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} : إِنى أُحذرك أن تكون من جملة الجاهلين بسؤالك نجاة ولدك الكافر.

التفسير

45 - {وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي ... } الآية.

تقدم في الآيات السابقة بيان أَن نوحا دعا ولده هذا إلى أَن يركب معه السفينة، ولا يتخلف مع الكافرين حتى لا يهلك بهلاكهم، وأنه أجابه بأَنه سيأْوى إِلى جبلٍ يعصمه من الماءِ، وأن أَباه أَفهمه أنه لا عاصم من الغرق، إِلا الله الذي رحم المؤْمنين ركَّاب السفينة، وأَن الموج حال بينهما فانقطع الحديث، وكان هذا الولد من المغرقين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت