وَالْإِصْلَاحِ ، وَانْتِظَارِ عَاقِبَتِهَا مِنَ النَّصْرِ وَالْفَلَاحِ ، فَإِنَّ هَذَا مِنَ الْإِحْسَانِ الَّذِي لَا جَزَاءَ لَهُ إِلَّا الْإِحْسَانُ ، - فَإِنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ - فِي أَعْمَالِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ ، بَلْ يُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ، وَلَكِنَّ لِلْجَزَاءِ فِي أُمُورِ الْأُمَمِ آجَالًا وَأَقْدَارًا يَجِبُ الصَّبْرُ فِي انْتِظَارِهَا ، وَعَدَمُ اسْتِعْجَالِهَا قَبْلَ أَوَانِهَا .
فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ الْقُرَى بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ .