{نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} يوسف (56) .
{إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} يوسف (90)
كما وصفه السجينان بقولهما: {إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} يوسف (36) .
ووصفه إخوته بذلك الوصف أيضاً: {إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} .
ولم يجتمع هذا الوصف لأي نبي في سورة واحدة من القرآن إلا ليوسف.
الوالد:"يهز رأسه ويقول": الحمد لله لقد أصبحت تتذوق القرآن يا هشام!!
إن قراءة القرآن وحدها بدون تدبر - لا تقوم السلوك، ولا تهذب الأخلاق.
وقد أنزل الله القرآن لنتدبر آياته، ولتهتدي بها.
قال تعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} ص (29)
وقد عاتب الله الذين يقرؤون القرآن بلا تدبر فقال: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} محمد (24)
هشام: بارك الله فيك يا أبي ...
ولكن لماذا تكرر وصف يوسف بالإحسان خمس مرات؟
الوالد: الإحسان ... له أربعة معانٍ هي: -
1 -الإحسان بمعنى الصدقة.
قال تعالى في قصة قارون: {وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ} القصص (77) .
2 -والإحسان بمعنى إتقان العمل.
قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:
(إن الله كتب الإحسان على كل شيء فإذا قتلتم - أي في القصاص - فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة"رواه مسلم: - كتاب الصيد."
3 -والإحسان:"أن تعبد الله كأنك تراه"رواه البخاري، ومسلم.
4 -والإحسان: مقابلة السيئة بالحسنة، والعفو عن المسيء.
قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ} النحل (9) .
العدل: هو مقابلة الإساءة بالصفح.