فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228430 من 466147

فَمَعْنَى قَوْلِهِ:"عَسَى الْغُوَيْرُ أَبْؤُسًا"الْغُوَيْرُ تَصِيرُ غَارٍ ، وَهُوَ مَثَلٌ مَعْنَاهُ: عَسَى أَنْ يَكُونَ جَاءَ الْبَأْسُ مِنْ قِبَلِ الْغَارِ فَاتَّهَمَ عُمَرُ الرَّجُلَ وَقَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ جَاءَ مِنْ قِبَلِك فِي هَذَا الصَّبِيِّ اللَّقِيطِ بِأَنْ يَكُونَ مِنْ مَائِك ، فَلَمَّا شَهِدُوا لَهُ بِالسَّتْرِ أَمَرَهُ بِإِمْسَاكِهِ وَقَالَ: وَلَاؤُهُ لَك.

وَجَائِزٌ أَنْ يُرِيدَ بِالْوَلَاءِ هَهُنَا إمْسَاكَهُ ، وَالْوِلَايَةَ عَلَيْهِ وَإِثْبَاتَ هَذَا الْحَقِّ لَهُ كَمَا لَوْ كَانَ عَبْدًا لَهُ فَأَعْتَقَهُ ؛ لِأَنَّهُ تَبَرَّعَ بِأَخْذِهِ وَإِحْيَائِهِ ، وَالْإِحْسَانِ إلَيْهِ ، وَقَدْ أَخْبَرَ عُمَرُ أَنَّهُ حُرٌّ فَلَا يَخْلُو مِنْ أَنْ يَكُونُ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِ

الْإِخْبَارِ بِأَنَّهُ حَرُّ الْأَصْلِ وَلَا رِقَّ عَلَيْهِ ، أَوْ إيقَاعَ حُرِّيَّةٍ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِهِ ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ عُمَرَ لَمْ يُمَلِّكْهُ وَلَمْ يَكُنْ عَبْدًا لَهُ فَيُعْتِقُهُ ، فَعَلِمْنَا أَنَّهُ أَرَادَ الْإِخْبَارَ بِأَنَّهُ حَرٌّ لَا يَجْرِي عَلَيْهِ رِقٌّ ، وَإِذَا كَانَ حَرَّ الْأَصْلِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَثْبُتَ وَلَاؤُهُ لِإِنْسَانٍ.

فَعَلِمْنَا أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ:"لَك وَلَاؤُهُ"أَيْ لَك وِلَايَتُهُ فِي الْإِمْسَاكِ ، وَالْحِفْظِ.

وَمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَائِشَةَ أَنَّهُمَا قَالَا فِي ، أَوْلَادِ الزِّنَا:"أَعْتِقُوهُمْ وَأَحْسِنُوا إلَيْهِمْ"، فَإِنَّمَا مَعْنَاهُ: اُحْكُمُوا بِأَنَّهُمْ أَحْرَارٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت