فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248870 من 466147

وفي الحديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن العاضهة والمستعضهة ، وفسر بالساحرة والمستسحرة ، والمعنى: أنهم أكثروا البهت على القرآن ، وسموه: سحراً وكذباً وأساطير الأوّلين ، ونظير عضة في النقصان شفة ، والأصل شفهة ، وكذلك سنّة ، والأصل: سنهة.

قال الكسائي: العضة: الكذب والبهتان ، وجمعها عضون.

وقال الفراء: إنه مأخوذ من العضاه.

وهي شجر يؤذي ويجرح كالشوك.

ويجوز أن يراد بالقرآن: التوراة والإنجيل لكونهما مما يقرأ ، ويراد بالمقتسمين: هم اليهود والنصارى ، أي: جعلوهما أجزاء متفرّقة ، وهو أحد الأقوال المتقدّمة.

{فَوَرَبّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ} أي: لنسألنّ هؤلاء الكفرة أجمعين يوم القيامة عما كانوا يعملون في الدنيا من الأعمال التي يحاسبون عليها ويسألون عنها ؛ وقيل: إن المراد سؤالهم عن كلمة التوحيد ، والعموم في {عما كانوا يعملون} ، يفيد ما هو أوسع من ذلك.

وقيل: إن المسؤولين ها هنا هم جميع المؤمنين والعصاة والكفار.

ويدلّ عليه قوله: {ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النعيم} [التكاثر: 8] ، وقوله: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ} [الصافات: 24] ، وقوله: {إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ * ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ} [الغاشية: 25 - 26] .

ويمكن أن يقال: إن قصر هذا السؤال على المذكورين في السياق وصرف العموم إليهم لا ينافي سؤال غيرهم.

{فاصدع بِمَا تُؤْمَرُ} قال الزجاج: يقول أظهر ما تؤمر به.

أخذ من الصديع وهو الصبح انتهى.

وأصل الصدع: الفرق والشق ، يقال: صدعته فانصدع ، أي: انشق ، وتصدّع القوم ، أي: تفرّقوا ، ومنه {يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ} [الروم: 43] أي: يتفرقون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت