فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 248894 من 466147

وفي بعض التفسير الأثري أن اللَّه تعالى كفاه أشد المستهزئين، وذكر أنهم كانوا خمسة رجال من أشراف قريش هم الوليد بن المغيرة والعاص بن وائل، وعدي بن قيس، والأسود بن عبد يغوث، والأسود بن المطلب يبالغون في إيذاء النبي - صلى الله عليه وسلم - والتهكم به وبدعوته، فأهلكهم الله تعالى، أما الوليد فمر بنبال فتعلق به سهم، فلم ينعطف تعظما لأخذه فأصاب عرقا في عقبه فمات قبل هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يحضر بدرا، وأن العاص بن وائل، قد دخلت في أخمص قدمه شوكة فانتفخت رجله حتى صارت كالرحى، ومات منها، وأما عدي بن قيس، فامتخط

قيحا حتى مات، وأما الأسود بن عبد يغوث فإنه كان تحت شجرة فأصابته حال كان ينطح بسببها الشجرة، ويضرب الشوك حتى مات، وأما الأسود بن المطلب، فقد أصابه الاستسقاء، وهذا خبر قد روي وليس لنا أن نرده، لمجرد أنه خارق للعادة، ولكن نقول الآية من غير الاعتماد عليه واضحة.

ولقد بين سبحانه صفة المستهزئين وباعثهم على الاستهزاء، وعاقبته فقال:

(الَّذِينَ يَجْعَلُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ(96)

أي أنهم بعقلهم المظلم وفكرهم التافه، يجعلون من ذات أنفسهم مع اللَّه خالق السماوات والأرض، المنزه في ذاته وصفاته وإبداعه الخلق - عن الشريك كما كانوا يؤمنون ويجعلون بذات أنفسهم لَا من منطق أو عقل إلها آخرا وحسبهم ذلك موجبا للاستهزاء بهم والسخرية، فهم المستهزئون ليس لهم أن يسنهزئوا بأحد، وقد هددهم سبحانه بقوله: (فَسَوْف يَعْلَمُونَ) ، أي بسبب هذا الشرك سوف يعلمون، وسوف لتأكيد الفعل في المستقبل، أي يعلمون نتيجة استهزائهم وشركهم، والعقاب الذي ينزل بهم.

ولقد واسى اللَّه تعالى رسوله، فقال:

(وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ(97)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت