روى ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: نِعَم الله: المساكن ، والأنعام ، وسرابيل الثياب ، والحديد ، يعرفه كفار قريش ، ثم ينكرونه بأن يقولوا: هذا كان لآبائنا ورثناه عنهم ، وهذا عن مجاهد.
والثاني: أنهم يقولون: لولا فلان ، لكان كذا ، فهذا إِنكارهم ، قاله عون بن عبد الله.
والثالث: يعرفون أن النعم من الله ، ولكن يقولون: هذه بشفاعة آلهتنا ، قاله ابن السائب ، والفراء وابن قتيبة.
والثاني: أن المراد بالنعمة هاهنا: محمد صلى الله عليه وسلم يعرفون أنه نبيٌّ ثم يكذِّبونه ، وهذا مروي عن مجاهد ، والسدي ، والزجاج.
قوله تعالى: {وأكثرهم الكافرون} قال الحسن: وجميعهم كفار ، فذكر الأكثر ، والمراد به الجميع.
قوله تعالى: {ويوم نبعث من كل أُمةٍ شهيداً} يعني: يوم القيامة ، وشاهد كلِّ أُمةٍ نبيُّها يشهد عليها بتصديقها وتكذبيها ، {ثم لا يؤذَن للذين كفروا} في الاعتذار {ولا هم يُستعتبون} أي: لا يُطلب منهم أن يرجعوا إِلى ما أمر الله به ، لأن الآخرة ليست بدار تكليف.
قوله تعالى: {وإِذا رأى الذين ظَلموا} أي: أشركوا {العذاب} يعني: النار {فلا يخفف عنهم} العذاب {ولا هم يُنظرون} لا يؤخَّرون ، ولا يمهلون.
{وإِذا رأى الذين أشركوا شركاءهم} يعني: الأصنام التي جعلوها شركاء لله في العبادة ، وذلك أن الله يبعث كل معبود من دونه ، فيقول المشركون: {ربَّنا هؤلاء شركاؤنا الذِين كنا ندعو} أي: نعبد من دونك.
فإن قيل: فهذا معلوم عند الله تعالى ، فما فائدة قولهم:"هؤلاء شركاؤنا"؟ فعنه جوابان: