فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 256681 من 466147

{وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ (91) }

لما أمر الله المؤمنين بملاك المصالح ونهاهم عن ملاك المفاسد بما أومأ إليه قوله: {يعظكم لعلكم تذكرون} [سورة النحل: 90] .

فكان ذلك مناسبة حسنة لهذا الانتقال الذي هو من أغراض تفنّن القرآن ، وأوضح لهم أنهم قد صاروا إلى كمال وخير بذلك الكتاب المبيّن لكل شيء.

لا جرم ذكرهم الوفاء بالعهد الذي عاهدوا الله عليه عندما أسلموا ، وهو ما بايعوا عليه النبي مما فيه: أن لا يعصوه في معروف.

وقد كان النبي يأخذ البيعة على كل من أسلم من وقت ابتداء الإسلام في مكّة.

وتكررت البيعة قبيل الهجرة وبعدها على أمور أخرى ، مثل النّصرة التي بايع عليها الأنصار ليلة العقبة ، ومثل بيعة الحديبية.

والخطاب للمسلمين في الحفاظ على عهدهم بحفظ الشريعة ، وإضافة العهد إلى الله لأنهم عاهدوا النبي على الإسلام الذي دعاهم الله إليه ، فهم قد عاهدوا الله كما قال: {إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله} [سورة الفتح: 10] ، وقال: {من المؤمنين رجال صَدقوا ما عاهدوا الله عليه} [سورة الأحزاب: 23] .

والمقصود: تحذير الذين كانوا حديثي عهد بالإسلام من أن ينقضوا عهد الله.

و {إذا} لمجرّد الظرفية ، لأنّ المخاطبين قد عاهدوا الله على الإيمان والطاعة ، فالإتيان باسم الزمان لتأكيد الوفاء.

فالمعنى: أن من عاهد وجب عليه الوفاء بالعهد.

والقرينة على ذلك قوله: {ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً} [سورة النحل: 91] والعهد: الحلف.

وتقدّم في قوله تعالى: الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه.

وكذلك النقض تقدم في تلك الآية ، ونقض الأيمان: إبطال ما كانت لأجله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت