فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 257747 من 466147

ثم أمره تعالى بأن يصدع بالحق في شأنه بقوله: {قُلْ نَزَّلَهُ} أي: القرآن المدلول عليه بالآية: {رُوحُ الْقُدُسِ} يعني جبريل عليه السلام . أضيف إلى القدس وهو الطهر ، كما يقال: (حاتم الجود ، وزيد الخير ، وخبر السوء ، ورجل صدق) والمراد: الروح المقدس ، وحاتم الجود ، وزيد الخيِّر ، والخبر السيئ ، والرجل الصادق . وإنما أضافوا الموصوف إلى مصدر الصفة للمبالغة في كثرة ملابسته له واختصاصه به . والمقدس: المطهر من الأدناس البشرية . وإضافة (الرب) إلى ضميره صلوات الله عليه في قوله تعالى: {مِن رَّبِّكَ} ؛ للدلالة على تحقيق إفاضة آثار الربوبية . وقوله: {بِالْحَقِّ} أي: متلبساً بالحق الثابت الموافق للحكمة التي اقتضاها دور عصره . وقوله تعالى: {لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُواْ} أي: على الحق ونبذ وساوس الشياطين . وفي قوله تعالى: {وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} تعريض بحصول أضداد هذه الصفات لغيرهم .

القول في تأويل قوله تعالى:

{وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ} [103] .

{وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُّبِينٌ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت