وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه والخطيب في تاريخه ، عن أنس رضي الله عنه في قوله: {يوم ندعو كل أناس بإمامهم} قال: بنبيهم.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه مثله.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله: {يوم ندعو كل أناس بإمامهم} قال: بكتاب أعمالهم.
وأخرج ابن مردويه عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" {يوم ندعو كل أناس بإمامهم} قال: يدعى كل قوم بإمام زمانهم وكتاب ربهم وسنة نبيهم".
وأخرج الترمذي وحسنه والبزار وابن أبي حاتم وابن حبان والحاكم وصححه وابن مردويه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله: {يوم ندعو كل أناس بإمامهم} قال:"يدعى أحدهم فيعطى كتابه بيمينه ، ويُمَدّ لَهُ في جسمه ستين ذراعاً ويبيض وجهه ويجعل على رأسه تاج من نور يتلألأ ، فينطلق إلى أصحابه فيرونه من بعيد فيقولون: اللهم ائتنا بهذا وبارك لنا في هذا حتى يأتيهم فيقول: أبشروا... لكل رجل منكم مثل هذا."
وأما الكافر ، فيسوّد له وجهه ويُمَدّ له في جسمه ستين ذراعاً على صورة آدم ، ويلبس تاجاً من نار فيراه أصحابه فيقولون: نعوذ بالله من شر هذا... اللهم لا تأتنا بهذا. قال فيأتيهم. فيقول: ربنا أخّرْه فيقول: ابعدكم الله ، فإن لكل رجل منكم مثل هذا"."
وأخرج الفريابي وابن أبي حاتم عن عكرمة قال: جاء نفر من أهل اليمن إلى ابن عباس فسأله رجل: أرأيت قوله تعالى: {ومن كان في هذه أعمى... فهو في الآخرة أعمى} فقال ابن عباس رضي الله عنهما: لم تصب المسألة ، اقرأ ما قبلها {ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر} حتى بلغ {وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلاً} فقال ابن عباس رضي الله عنهما: فمن كان أعمى عن هذا النعيم الذي قَدْ رَأَى وعايَنَ ، فهو في أمر الآخرة التي لم تُرَ ولَمْ تعاين {أعمى وأضل سبيلاً} .