فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272692 من 466147

الإلهية ليفنيهم الله عنهم ويبقيهم به وهو سر قوله: {ثم بعثناهم} أي أحييناهم بنا {لنعلم أي الحزبين} أصحاب الخلوة أم أصحاب السلوة: {أحصى} أي أكثر فائدة وأتم عائدة لأمد لبثهم في الدنيا التي هي مزرعة الآخرة {وزدناهم هدى} فإنهم كانوا يريدون الإيمان الغيبي فأنمناهم {ثم بعثناهم} حتى صار الإيمان إيقاناً والغيب عياناً {اتخذوا من دونه آلهة} من الدنيا والهوى. {وترى الشمس إذا طلعت} قال الشيخ المحقق نجم الدين. المعروف: بداية هذا أخبار من أصناف ألطافه بأضيافه ، وفيه إشارة إلى أن نور ولايتهم يغلب نور الشمس ويرده عن الكهف كما يغلب نور المؤمن نار جهنم لقول صلى الله عليه وسلم:"إن المؤمن إذا ورد النار تستغيث النار وتقول: حزباً مؤمن فقد أطفأ نورك لهبي" {وهم في فجوة منه} في متسع وفراغ من ذلك النور يدفع عنهم كل ضر ويراعيهم عن بلى أجسادهم وثيابهم. قلت: يحتمل أن يراد أن شمس الروح أو المعرفة والولاية إذا طلعت من أفق الهداية وأشرقت في سماء الواردات - وهو حالة السكر وغلبات الوجد - لا تنصرف في حال خلوتهم إلى أمر يتعلق بالعقبى وهو جانب اليمين {وإذا غربت} أي سكنت تلك الغلبات وظهرت حالة الصحو لا تلتفت همم أرواحهم إلى أمر يتعلق بالدنيا وهو جانب الشمال ، بل تنحرف عن الجهتين إلى المولى وهم في حال دفاع وفراغ ما يشغلهم عن الله {وتحسبهم إيقاظاً} متصرفين في أمور الدنيا {وهم رقود} عنها لأنهم يتصرفون فيها لأجل الحق لا لحظ النفس ، أو تحسبهم أيقاظاً مشغولين بأمور الآخرة لأن الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا ، وهم رقود متصرفون في أمور الدنيا لأن الناس بهم يرزقون ويمطرون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت