فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272781 من 466147

{تُرِيدُ زِينَةَ الحياة الدنيا} أي تتزيّن بمجالسة هؤلاء الرؤساء الذين اقترحوا إبعاد الفقراء من مجلسك ؛ ولم يرد النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يفعل ذلك ، ولكنّ الله نهاه عن أن يفعله ، وليس هذا بأكثر من قوله: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} [الزمر: 65] .

وإن كان الله أعاذه من الشرك.

و"تريد"فعل مضارع في موضع الحال ؛ أي لا تعد عيناك مريداً ؛ كقول امرئ القيس:

فقلتُ له لا تبْكِ عَيْنُك إنما ...

نحاول مُلْكا أو نموتَ فنُعْذَرَا

وزعم بعضهم أن حق الكلام: لا تعد عينيك عنهم ؛ لأن"تعد"متعدّ بنفسه.

قيل له: والذي وردت به التلاوة من رفع العينين يؤول إلى معنى النصب فيهما ، إذ كان لا تعد عيناك عنهم بمنزلة لا تنصرف عيناك عنهم ، ومعنى لا تنصرف عيناك عنهم لا تصرف عينيك عنهم ؛ فالفعل مسند إلى العينين وهو في الحقيقة موجّه إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم ؛ كما قال تعالى: {فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ} [التوبة: 55] فأسند الإعجاب إلى الأموال ، والمعنى: لا تعجبك يا محمد أموالهم.

ويزيدك وضوحاً قول الزجاج: إن المعنى لا تصرف بصرك عنهم إلى غيرهم من ذوي الهيئات والزينة.

قوله تعالى: {وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا} روى جويبر عن الضحاك عن ابن عباس في قوله تعالى: {وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا} قال: نزلت في أميّة بن خلف الجُمَحِيّ ، وذلك أنه دعا النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى أمر كرهه من تجرّد الفقراء عنه وتقريب صناديد أهل مكة ؛ فأنزل الله تعالى:"ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا"يعني من ختمنا على قلبه عن التوحيد.

{واتبع هَوَاهُ} يعني الشرك.

{وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً} قيل هو من التفريط الذي هو التقصير وتقديم العجز بترك الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت