فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 287252 من 466147

20 - {فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى ... } :

فلما ألقاها موسى فوجئ بأنها حية عظيمة تمشى مسرعة على بطنها، والحية اسم علم

يطلق على الصغير والكبير، والذكر والأنثى، وقد انقلبت حين ألقاها موسى عليه السلام ثعبانا عظيمًا، كما يفصح عنه قوله تعالى: {فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ} .

وجاءَ تشبيهها بالجان من حيث الجلادة وسرعة الحركة في قوله تعالى في سورة النمل: {فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ} .

ولا منافاة بينهما، فإِن الجان ضرب قَويُّ من الحيات.

21 - {قَالَ خُذْهَا وَلَا تَخَفْ ... } الآية.

لما انقلبت العصا، بقدرة الله تعالى ثعبانًا يمشي مسرعًا مضطربًا، خاف عليه السلام ونفر وملكه ما يملك البشر عند مشاهدة الأهوال والمخاوف، فثبته ربه وقال له: {خُذْهَا وَلَا تَخَفْ} ثم زاده طمأنينة فقال له: {سَنُعِيدُهَا} : أي نرجعها إِلى حالها الأُولى، التي كانت عليها.

وفي الآية عِدَة كريمة بإظهار معجزة أخرى على يده عليه السلام هي إِعادة العصا إلى هيئتها الأُولى، وإِيذان بأنها مسخرة له، لئلا تعتريه شائبة زلزلة عند مجابهة السحرة.

{وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ آيَةً أُخْرَى (22) لِنُرِيَكَ مِنْ آيَاتِنَا الْكُبْرَى (23) اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (24) قَالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي (25) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي (26) وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (27) يَفْقَهُوا قَوْلِي (28) وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (29) هَارُونَ أَخِي (30) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (31) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (32) كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا (33) وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا (34) إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا (35) }

المفردات:

{إِلَى جَنَاحِكَ} : أي إِلى جنبك، وأصل الجناح للطائر، ثم أُطلق على اليد والعضد والجنب، وهو المراد هنا. {مِنْ غَيْرِ سُوءٍ} : أي من غير قبح ولا عيب، وهو هنا كناية عن البرص.

{إِنَّهُ طَغَى} : أي تجاوز الحد في عتوه وجبروته. {اشْرَحْ لِي صَدْرِي} : وسِّع لي صدرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت