79 - {وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ} ؛ أي: سلك بهم مسلكًا أداهم إلى الخيبة والخسران، في الدين والدنيا معًا، حيث ماتوا على الكفر بالعذاب الهائل الدنيوي المتصل بالعذاب الخالد الأخروي {وَمَا هَدَى} ؛ أي: وما أرشدهم قط إلى طريق موصل إلى مطلب من المطالب الدينية والدنيوية، وهو تقرير لإضلاله، وتأكيد له، إذ: رب مضل قد يرشد من يضله إلى بعض مطالبه، وفيه نوع تهكم، فإن نفي الهداية من شخصٍ مشعر بكونه ممن تتصور منه الهداية في الجملة، وذلك إنما يتصور في حقه بطريق التهكم. أو المعنى؛ أي: أضلهم عن الرشد وما هداهم إلى طريق النجاة؛ لأنه قدر أن موسى ومن معه لا يفوتونه، لكونهم بين يديه، يمشون في طريق يابسة، وبين أيديهم البحر.